كشفت مصادر صحفية عالمية ، أن الحكومة التركية بدأت تشغيل أول “توربين” في سد “إليسو” على نهر دجلة، جنوب شرقي تركيا وعلى مقربة من الحدود مع العراق، الأمر الذي يهدد الاخير بالعطش وتشريد آلالاف.
وأوضحت المصادر في تصريحات متواترة نشرت اليوم ، أن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” كان قد أعلن قبل أسبوع، أن أنقرة ستبدأ تشغيل واحد من ستة “توربينات” لسد “إليسو” في ال20 من ايار / مايو الجاري، الأمر الذي سيقلل كمية المياه التي تصل للعراق من نهر دجلة.
وبينت المصادر ، أن السد الذي قررت الحكومة التركية إنشاؤه في عام 1997 من أجل توليد الكهرباء، تسبب في تشريد نحو 80 ألف شخص من 199 قرية قريبة منه وفي طريقه.
واشارت الى أنه وبعد سنوات من التوقف والتأخير، بدأت تركيا ملء خزان السد، الأمر الذي دفع ناشطين للتحذير من خطورة السد على الزراعة في العراق وكذلك التسبب بالعطش لملايين السكان وتهديد بقائهم في اراضيهم الزراعية التي ستتحول الى جرداء بسبب السد التركي.
وأفادت ايضا أنه ومنذ عام 2017، أدى نقص المياه في العراق إلى اتخاذ إجراءات مثل حظر زراعة الأرز، ودفع مزارعين إلى هجر أراضيهم، كما شهدت مدينة البصرة احتجاجات استمرت شهورا بسبب عدم توفر مياه صالحة للشرب.
ويعد نهر دجلة، إلى جانب نهر الفرات، شريان الحياة بالنسبة للعراق ككل من شماله الى جنوبه، إذ يغذي النهران الكثير من محطات المياه، وتُستخدم مياههما لري الحقول على طول ضفتيهما، في وقت يعاني فيه العراق منذ سنوات، من انخفاض منسوب مياه النهرين جراء قلة تساقط الأمطار في فصل الشتاء.
ويعد سد “إليسو” التركي من أكبر السدود المقامة على نهر دجلة، بطول 1820 مترا وارتفاع 135 مترا وعرض كيلومترين، وتقدر مساحة حوضه بـ300 كيلومتر مربع، ويستوعب السد في حالة امتلائه كليا بالمياه ما يقرب من 20.93 بليون متر مكعب، وسيولد 1200 ميغاوات من الكهرباء، ليصبح رابع أكبر سد في تركيا من حيث الطاقة الإنتاجية.
البصائر / وكالات