الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

تقارير الاخفاقات الاقتصادية التي انتهجها السوداني في العراق

الاخفاقات الاقتصادية التي انتهجها السوداني في العراق

الباحث الاقتصادي / أ عمر الحلبوسي

منذ استلام السوداني لمنصب رئاسة مجلس الوزراء انتهج سياسيات مالية واقتصادية خاطئة وقرارات افضت الى ايقاع العراق بتأثيرات كبيرة تسببت بمشاكل مالية واقتصادية ادت الى تضرر العراق حاليا, بل والأنكى من ذلك بأنه خطى خطوات سيئة ستكبل الاجيال التي لم تولد حتى اللحظة بكوارث اقتصادية ومالية جراء الفساد المالي والاداري الذي قادة السوداني على مدى ولايته افضى الى تعميق من التراجع الاقتصادي للعراق والاجهاض على حلم الخروج من الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط, ارتكب السوداني جرائم فضيعة بحق الاقتصاد والمالي العراقي وفي هذا التقرير سوف نستعرض أهم واخطر هذه الجرائم التي اثقلت العراق بالمخاطر المتعددة.

  • تأسيس شركة المهندس

هي أحد اهم واخطر الاذرع اقتصادية لميليشيات الحشد الشعبي والتي كانت اهم شرط وافق عليه السوداني لتسليمه منصب رئيس مجلس الوزراء, اذ ان السوداني تسلم منصب رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 13 تشرين الاول 2022 وبتاريخ 24 تشرين الثاني2022 صوت مجلس الوزراء على تأسيس شركة المهندس العامة برأس مال قدره (100 مليار دينار عراقي) نهبت من المال العام من اجل انشاء شركة للحشد على غرار شركة خاتم الانبياء التابعة للحرس الثوري والتي اعطت الاولوية لشركة المهندس في تنفيذ العقود الحكومية فضلا عن منحهم اراضي شاسعة في السماوة والانبار وديالى لتكون استثمارات زراعية كبيرة تخفي تحت ظلها مراكز عسكرية للحشد.

  • العقوبات على القطاع المصرفي

في عهد السوداني شهد القطاع المصرفي العراقي عقوبات دولية فرضتها الولايات المتحدة الامريكية بعد تمادي خطير من قبل المصارف الخاصة بعمليات غسل الاموال وتهريب الدولار الى ايران وانطلقت العقوبات بتاريخ 19 تشرين الثاني 2022 اي بعد شهر من تسلم السوداني منصب رئيس الوزراء والذي تمت فيها معاقبة 4 مصارف, ثم تبعها بتاريخ 19 تموز 2023 معاقبة 14 مصرف وبتاريخ 30 كانون الثاني 2024 تمت معاقبة مصرف, ثم اعقبها بشهر شباط 2024 معاقبة 8 مصارف وهو ما تسبب بضربة كبيرة في القطاع المصرفي العراقي وتعد اكبر ضربة بتاريخ العراق بسبب انعدام الثقة بالقطاع المصرفي, ورغم الاجتماعات المتكررة بين الجانب العراقي والامريكي حول القطاع المصرفي, لكنها فشلت في رفع العقوبات, بل ازدادت التعقيدات وكان اخر لقاء جميع وفد حكومة السوداني ضم كل من (فؤاد حسين وزير الخارجية, طيف سامي وزيرة المالية, علي العلاق محافظ البنك المركزي) ابلغهم الجانب الامريكي لا مجال لرفع العقوبات, بل عليهم انتظار عقوبات على القطاع المصرفي جديدة, جرى هذا الاجتماع بين 24_30 نيسان , لتكون بذلك اسوء حقبة مصرفية عراقية حدثت في حكومة السوداني2025.

  • تراجع قيمة الدينار العراقي

شهدت فترة حكم محمد شياع السوداني تلاعب فضيع بقيمة الدينار العراقي والذي تسبب في خسارة الدينار العراقي الى اكثر من 25% من قيمته امام الدولار وسط تفاقم خطر السوق الموازي الذي يتحكم بسعر الصرف تقوده المصارف الخاصة ودول خارجية واحزاب وميليشيات مما تسبب سنويا بخسارة العراق اكثر من 6 مليار دولار بسبب الفرق بين سعر الصرف الرسمي الموازي وهي اكبر خسارة تعرض لها الدينار العراقي بعد عام 2003 جرت في حقبة تسلم السوداني للحكم.

  • تبديد الفوائض التجارية المتحققة من ارتفاع اسعار النفط

خلال فترة تولي مصطفى الكاظمي منصب رئيس الوزراء شهدت اسعار النفط ارتفاعا كبيرا مما حقق العراق فائض مالي قدرة (53.54 مليار دولار ) وهو اكبر فائض تجاري يحدث بتاريخ الدولة العراقية منذ تأسيسها, ثم بعد استلام السوداني لرئاسة مجلس الوزراء جرى تبديد هذه الاموال بمشاريع وهمية او مشاريع مضخمة الاسعار قضى فيها على حلم انشاء صندوق سيادي يسهم بتنويع اقتصادي واستثماري للعراق, اذ ان حكومة السوداني رفعت من الانفاق التشغيلي الشهري من 8 تريليون دينار الى 16 تريليون دينار وهو ما زاد من حجم المخاطر المالية التي تحيق بالعراق وعمق من العجز المالي المتحقق.

  • نافذة بيع العملة الاجنبية تبديد لعوائد النفط

شهدت فترة حكم محمد السوداني ارتفاع هائل جدا بجحم مبيعات الدولار اليومية و وصلت في اغلب الاحيان ان يبيع العراق يوميا ما يقارب 300 مليون دولار وفي بعض الاحيان تجاوزها وهو مخاطرة كبيرة تثبت حجم الفساد الكبير والتحايل على العقوبات, اذ ان السوداني سخر نافذة بيع الدولار لصالح ايران مما تسبب بهدر كبير لعوائد النفط العراقي والذي اثبته مكتب مراقبة الاصول الاجنبية في وزارة الخزانة الامريكية الذي بين بأن هذه المبيعات المرتفعة هي لتهريب الدولار الى ايران مما جعل امريكا تعاقب المصارف العراقية بشكل كبير في عهد السوداني, علما ان السوداني عندما كان نائب برلماني قال (بأن العراق لا يحتاج يوميا الا 30 مليون دولار لبيعها في نافذة بيع الدولار) لكنه عندما تسلم الحكم رفعها بشكل مرعب حتى ادخل العراق بنفق ازمة مالية تتعاظم يوم بعد يوم.

  • تأكل احتياطي البنك المركزي من العملة الاجنبية

بعد الانتعاش المالي الذي تحقق عام 2022 للوضع المالي العراقي وزيادة احتياطي البنك المركزي العراق, قام السوداني بواحدة من اخطر الخطوات على الوضع المالي والنقدي العراقي عندما احدث توسع هائل غير مبررة في المالية العامة والذي حذره منه البنك الدولي وصندوق النقدي الدولي حتى وصل الحال في العراق خلال العام الحالي أن مبيعات الدولار لم تعد تكفي لسد الرواتب والعمليات التشغيلية للدولة مما قامت حكمة السوداني بالتعدي على احتياطي البنك المركزي من الدولار لبيعه في النافذة بيع العملة الاجنبية في البنك المركزي لاستمرار تمويل العمليات التشغيلية للدولة, وكان الاحتياطي للبنك المركزي يبلغ في شهر كانون الاول 2024 (105.290 مليار دولار) لتنخفض الى حتى شهر اذار 2025 ليصبح اجمالي الاحتياطي (97.844 مليار دولار) اي ان قيمة التأكل بلغت (7.455 مليار دولار) خلال 3 اشهر فقط وهو مؤشر بالغ الخطورة على العراق حاليا ومستقبلا.

  • تفاقم ازمة الدين العراقي

تضاعف الدين العراقي بعهد السوداني بشكل كبير جدا حتى وصل الى اعلى مراحلة حتى الآن بتاريخ الدولة العراقية وسنوضحه بالأرقام:

  • اجمالي الدين الداخلي 85 تريليون دينار عراقي حتى الآن
  • اجمالي الدين الخارجي 18 مليار دولار حتى الآن مع توجه حكومي حالي للاقتراض لسد العجز المالي في العراق
  • ديون معلقة 40 مليار دولار وهناك سعي لتسويتها
  • فوائد على القروض الداخلية 1.5 تريليون دينار
  • فوائد اتفاقية هيكلة المؤسسات 320 مليار دولار
  • فوائد القروض الخارجية 894 مليار دينار
  • § الاقساط الكلية 11.250 مليار دولار

يشكل الدين العام (70% )من الانفاق العام, و (80%) من الايرادات العامة, عبء الدين يستحوذ على نسبة الموازنة العامة (83%) من الايرادات الغير النفطية, وهو ما يشكل (23%) من عجز الموازنة العامة وهو ما يعني تعاظم المخاطر المالية والاقتصادية في العراق.

  • بيع اصول الدولة

شرع السوداني الى القيام بواحدة من اخطر الجرائم بحق الشعب العراقي على مر التاريخ وهو بيع اصول الدولة العراقية, فقد قلم بعملية هيكلة مصرف الرافدين والرشيد والذهاب لتأسيس مصرف جديد ينتج عنهم يكون (30%) للدولة و (70%) للمستثمرين محليين ودوليين وهو ما يعني رهن القرار المالي للمستثمرين والاخطر من ذلك ان هناك عقارات خارجية تتبع لمصرف الرافدين لم تبين الى من ستمون ملكيتها وهناك اخفاء متعمد لقيمتها وعددها, كما يقود السوداني توجه لتأسيس شركة خطوط جوية جديد تزيح الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية صاحبة التاريخ العظيم بالنقل الجوي وان الشركة الجديد للخطوط الجوية ستكون (30%) للدولة و (70%) للمستثمرين محليين او دوليين وهذا يعني تخلي الدولة عن مصدر ايرادات مهم جدا مما يفاقم من العجز المالي للدولة ويجعله عجز مالي مستدام, كما قام السوداني بمنح المستثمر المصري سيئ الصيت نجيب سيورس بمساحة 61 مليون متر مربع خارج الضوابط القانونية لبناء ما يسمى مدينة الورد والكارثة ان سيورس لن ينفذ المدينة من امواله بل من خلال قروض من المصارف الحكومية والخاصة العراقية وهو ما يثبت بأن ليس استثمار بل استنزاف اموال البلد بمشروعات وهمية تحت غطاء الاستثمار علما ان سيورس افلست له احدى اكبر شركات قبل اشهر كما ان العراق يمتلك تجربة سيئة ما سيورس الذي نهب اموال العراق من خلال شركة عراقنا للاتصالات مطلع الاحتلال, كما يجري الان اتفاق مع مجموعة طلعت مصطفى المصرية سيئة الصيت لبناء مدينة ادارية بقيمة تتجاوز (10 مليار دولار) ومنحه ارض بمساحة 35 مليون متر خارج الضوابط القانونية, فضلا عن رهن النفط العراقي الى الصين بجولات تراخيص جعلت الكعب الاعلى للشركات على حساب العراق, علما ان جميع الاتفاقيات الاستثمارية التي وقعتها الحكومة العراقية هي مضرة للعراق وهي بالواقع بيع لاصول الدولة, وتخطط حكومة السوداني لبيع اصول اخرى متنوعة.

  • مشاريع وهمية ومشاريع مضخة الكلفة ومشاريع تسدد بالآجل

شرع السوداني بانشاء مشاريع وهمية منذ توليه الحكم تصرف لها الاموال لكن لا تنفذ وعلى سبيل المثال مديرية الوقف السني في محافظة الانبار صرفت لها الاموال منذ 2023 لكن لم تنبى طابوقة واحدة بل ابتلع اموالها السوداني و شركاءه من الاحزاب, كما ان السوداني جرى في عهده اكبر عملية نهب لأموال الدولة من خلال تضخيم قيمة المشاريع, فعلى سبيل المثال مجسر قرطبة له مثيل في محافظة النجف انشأ بتكلفة 5 مليار دينار قبل عهد السوداني بينما مجسر قرطبة انشأ بتكلفة (119 مليار دينار) وهذا ينجر على مشاريع كثيرة حدثت في عهده بمثل هذا الشكل, والاخطر من ذلك ان السوداني قام بمنح مشاريع متنوعة خارج الضوابط القانونية لشركات محلية ودولية بتكاليف بالغة التضخم يكون سدادها بالآجل وهو ما يعني ان هناك اجيال لم تخلق حتى الآن ستولد مكبلة بالديون فضلا عن الديون قائمة حاليا وهي اخطر جريمة ترتكب بحق العراق وشعبه.

  • سحب الامانات الضريبية

في عهد حكومة السوداني قامت بجريمة لم يرتكبها احد من قبلها هو قيام حكومة السوداني بسحب الامانات الضريبية للمقاولين والتي لم يمضي عليها خمسة اعوام والبالغة ( 3 ترليون و45 مليار دينار عراقي) لتمويل رواتب شهر نيسان 2025 وهو قرار مخالف لقانون الادارة المالية رقم 6 لسنة 2019 المادة 26 والتي تنص على عدم سحب الامانات الضريبية, لكن حكومة السوداني سحبت اموال الامانات الضريبية وهو ما سيدخل وزارة المالية بكارثة عدم قدرتها على سداد مستحقات المقاولين.

  • سحب اموال المودعين بالمصارف الحكومية

برع السوداني بسرقة اموال الدولة والشعب بشتى الطرق وهو مالم يسبقه احد من قبل فقد قامت حكومة السوداني بسحب اموال المواطنين المودعة في المصارف الحكومية مما ادى الى تراجع فضيع جدا برصيد الودائع, فقد كان رصيد الودائع في مصرف الرشيد يبلغ (6 تريليون دينار) فقد انخفض الى (300 مليار دينار), اما رصيد الودائع في مصرف الرافدين (27 تريليون دينار) فقد انخفض الى (3 تريليون دينار) هذه الارقام بحسب تصريحات برلمانية, وهو ما يمثل سرقة كبيرة لأموال المواطنين ويؤشر على ان السوداني يقود اكبر عملية سرقة لإفلاس العراق بكامل مؤسساته.

  • سحب اموال الناس والمصارف بالسندات

شرعت حكومة السوداني باصدار السندات وبيعها للناس والمصارف وان هذه السندات في كل دول العام تمثل حل لسحب السيولة المتواجدة خارج الجهاز المصرفي واستثمارها بمشاريع منتجة بايرادات عالية عندما يحين موعد سداد هذه السندات تدفع مع الفوائد دون تلكأ, لكن حكومة السوداني سحبت هذه الاموال عبر السندات من المواطنين وقامت بصرفها بعمليات تشغيلية ادات الى تفاقم الدين داخلي وتعظيمه بل ولجأت الى اموال النفط لسداد المستحقات, كما انها وبعد تراجع طلب الناس للسندات اصدرت الحكومة سندات بقيمة (3 تريليون دينار) ستباع اجباري للمصارف الخاصة وبفائدة جدا مرتفعة وهو ما يمثل خطوة خطيرة برهن الدولة للمصارف الحزبية وتكبيلها بالديون التي سترهق الاجيال الحالية والقادمة.

  • تهريب النفط

شهدت فترة حكم السوداني تنامي هائل بعمليات تهريب النفط العراقي نحو ايران وتركيا لصالح الميليشيات والاحزاب وهو ما تسبب بخسائر كبيرة للعراق فضلا عن تعاظم المالي للميليشيات والاحزاب, فضلا عن ادخال العراق بمشاكل مع منظمة اوبك التي اكدت ان تهريب العراق للنفط اضر باسعار النفط وانه يشكل تعدي عراقيا على حصة النفطية واكبر المتضررين من اسعار النفط وتراجعها بسبب التهريب هو العراق الذي يعتمد على النفط فضلا عن خسارة اخرى هو ان النفط المهرب من العراق هو مسروق من المصافي العراقية وهو خسارة ثانية للدولة العراقية.

  • استغلال مؤسسات الدولة لخدمة ايران

كشفنا سابقا عن واحدة من اهم واخطر الجرائم التي قام بها السوداني وهو اتاحت حكومته لمؤسسات الدولة لخدمة ايران منها وزارة النفط العراقية التي تبيع النفط الايراني تحت غطاء النفط العراقي فضلا عن استيراد اجهزة ومعدات تحت غطاء وزارة النفط العراقية ودفع العراق قيمتها لكنها تسلم الى ايران, وكذلك قيام وزارة الاتصالات و وزارة الصناعة بنفس الدور استيراد معدات واجهزة على انها للعراق ثم تهرب الى ايران بالمجان, واستخدمت وزارة النقل العراقية لنقل النفط والاسلحة والميليشيات والاموال لصالح ايران وميليشياتها وهو ما كبد العراق عقوبات وتضييق على مؤسساته الرسمية.

  • الاستيراد المقنع

وفي سابقة خطيرة ادت الى تضرر العراق ماليا ونقديا قامت حكومة السوداني بفتح باب استيراد كل المواد الممنوعة عن ايران واداخلها الى العراق ومن ثم تهريبها الى ايران وهو ما تسبب بزيادة خسائر قيمة الدينار العراقي وحدوث التهرب الضريبي والجمركي لكي لا تكشف هذه العملية ولكي يتم استمرار تزويد ايران بكل ما تطلبه من منتجات ممنوعة عنها وهو ما لم يحدث الا في حكومة السوداني التي كبدت العراق خسائر فادحة وعمقت من ازمة الدولية وتراجع الثقة بالعراق بسبب هذا التخادم مع ايران.

مقالات متعلقة