ملاحقة عصابات الخطف والمخدرات في البصرة
شكك خبراء ومحللون بقدرة حكومة الكاظمي على حصر السلاح بيد الدولة ونزعه من يد المليشيات والعشائر التي تسعى لاستخدامه في عملية الصراع على الارض
من جانبها اطلقت القوات العراقية المشتركة السبت عملية عسكرية واسعة في محافظة البصرة الجنوبية لنزع السلاح المنفلت لدى المليشيات والعشائر وملاحقة واعتقال عصابات الخطف والمخدرات.
"
وأوضحت أن "العملية أسفرت في ساعاتها الاولى عن إلقاء القبض على 10 مطلوبين وفق مواد قانونية مختلفة والعثور على 3 أكياس من مواد سي فور وتي ان تي المتفجرة، وزورق و12 غرام من المواد المخدرة ورشاشين و7 بنادق نوع كلاشنكوف و3 أخرى وبندقية قنص مع ناظور وقاذفة 40 ملم ومسدس فضلاً عن مجموعة من 7 حاويات عتاد أحادية 12ملم، كما تم العثور على بندقيتين وصاعق".
من جانبه، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول السبت أن القوات الأمنية ستضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث بالأمن والنظام، موضحاً أن العمليات الحالية في البصرة تهدف إلى تفتيش ومصادرة الأسلحة غير المرخصة والقبض على عصابات الخطف والمخدرات.
وأضاف رسول في تصريح لوكالة الانباء العراقية الرسمية أن "العمليات في شمال وجنوب البصرة تهدف إلى تفتيش ومصادرة الأسلحة غير المرخصة، والقبض على عصابات الخطف والمخدرات" لافتاً إلى "إلقاء القبض على عدد من المطلوبين في جرائم مختلفة، ومصادرة العديدة من الأسلحة والأعتدة".
.
عشائر تستخدم اسلحة ثقيلة في نزاعاتها
يشار الى النزاعات العشائرية المسلحة في العراق قد تفاقت خلال السنوات الاخيرة بشكل ملحوظ نتيجة الفوضى التي فشلت الحكومات السابقة في وضع حد لها كما عجزت اجهزتها الامنية عن السيطرة على الاوضاع المتدهورة في ظل غياب تطبيق القوانين وزيادة نفوذ العشيرة التي وصل بها الحال إلى مقاضاة الدولة ومحاسبة القاضي الذي يصدر الحكم ضد أحد أفرادها بالسجن لارتكابه مخالفة معينة.
وقد تطورت المشادات الكلامية التي تحدث بين بعض العشائر الى استخدام الاسلحة الثقيلة والمتوسطة ما ينجم عنها سقوط العديد من المواطنين بين قتيل وجريح اضافة الى مقتل آخرين ليس لهم علاقة بأطراف النزاع. ومن أهم اسباب الاقتتال العشائري تدفق الاسلحة بمختلف انواعها الى السوق السوداء عبر جهات عدة ووصولها الى الأشخاص أو عشائر بأكملها.
وكشفت مصادر أمنية حكومية مطلع العام الحالي النقاب عن ازدياد جرائم القتل بسبب النزاعات العشائرية المتكررة التي تشهدها العديد من المحافظات ولا سيما الجنوبية منها وسط عجز الاجهزة الأمنية عن وقفها أو التصدي لها جراء الأعراف العشائرية المتوارثة.. موضحة ان ضعف الدولة وترهل سلطة القانون ادى وتفاقم آفة الفساد المالي والاداري في المؤسسات الحكومية قد فتح الطريق أمام عمليات الانتقام والثأر العشائرية فضلاً عن انتشار الأسلحة لدى أغلب العشائر