الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات ‏ نكبات العرب المستمرة

‏بقلم| سهام الراشد

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ)

القدس قضيتنا

برغم كل الضياع الذي يعيشه العرب لا شيء يحيد الأحرار عن قضية فلسطين.

في الماضي كانت قضية فلسطين قضية أجدادنا، واليوم قضيتنا وغدًا قضية أبنائنا، فكيف لنا أن نتبرأ من قضية تقرر مصيرنا، والعجب كل العجب ممن يقول ليست قضيتنا!

فقضية فلسطين تحدد مصيرنا كعرب والحفاظ على الهوية العربية لا تأتي بشعارات ورفع أعلام، وإن كنتم تتجاهلون فأنتم عن هويتكم تنسلخون، إذا كنتم لا تتحركون لأجل قضايانا فعن أي انتماء للوطن العربي نتحدث، نعم طالت قضية فلسطين طويلًا، ولكن متى نرى حلًا جذريًا لمعاناة إخوتنا في فلسطين، والجميع يعلم أن القضية الفلسطينية باستمرار أهلها وأبنائها بالدفاع عن أرضهم ومقدسات المسلمين هي تدفع عن الأمة خطرًا عظيمًا وتغلق بابًا يراد كسره لاحتلال البلاد العربية، وأنتم اليوم تتخوفون من أن تصل نار الحرب لعقر دياركم أيها العرب، ولكن تأكدوا أنهم لن يهدئوا حتى تصل نارهم لكل باب عربي، ولن ينفع التخاذل الذي يعيشه العرب اليوم الذي ليس له مبرر ولا تفسير منطقي ذو أبعاد حقيقية، فإن كان هل الخوف على العروش والمناصب، فيقينا أنكم تاركوها يومًا، أم على أنفسكم فكل نفسٍ ذائقة الموت، وإذا كان الخوف على الشعوب فكما ترون الشعوب العربية تطلب السلاح والدعم وفتح الحدود وتسهيل الأمور لهم للتوجه إلى غزة والدفاع عن إخوانهم، النكبة التي ضربت فلسطين عام 48 مازال مسلسلها مستمرة وقد كثرت نكبات العرب، ولكننا لم نغادر نكبة فلسطين أبدًا.

مسلسل القتل والتهجير القسري للشعوب العربية مستمرة، والغريب أن ما حدث ويحدث للشعب السوري والعراقي من قتل وتهجير وسرقة الأراضي لم نجد أحدًا يقف ضدها وينصر المظلومين والمضطهدين حتى من المجتمع العربي أولًا قبل المجتمع الغربي، وكانت الحجج الواهية التي نسمعها أن هذه شؤون داخلية، ورغم أنها لم تكن كذلك إلا أن الأغرب هي نفسها تلك النكبة المميتة اليوم تعود على الشعب الغزاوي بشكل خاص.

فيا ترى هل نعيش نكبة الضمير العربي الميت؟!

مقالات متعلقة