كلمة الشيخ أحمد الغانم (الأمين العام لمجلس عشائر العراق العربية في جنوب العراق - عضو الميثاق)
المؤتمر الثالث للميثاق - (1/10/2022)
الحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يَطِيبُ لنا في الميثاق الوطني العراقي، أن نرحب بكم في هذا المتنفس الجديد، نرحب بشُخوصكمُ الكريمة فردا فردا، ونقدمُ لكم فائق الشكر، وعظيم الامتنان؛ على تلبيَتكم هذه الدعوة، والحضورِ والمساهمةِ في إنجاح مؤتمركم، الموسوم (رؤيةٌ وطنيةٌ واقعيةٌ للحل المنشود.. وإنقاذِ العراق).
من أجلِ العملِ الجادِّ على ترجمة أهدافه النبيلة على أرض الواقع، والسعي نحوَ التضامنِ البنَّاءِ، والتشاركِ الخلَّاقِ، والعملِ الهادف؛ انطلاقا من غَيَرةٍ وطنيةٍ صادقةٍ، استناداً إلى الإحساسِ العميقِ بالانتماء للعراق والأمة.
العراقُ الذي تم احتلاله من قوى غاشمة، وأخرى غادرة؛ تعاونا على احتلالِ العراقِ وتدميرِه، وفَرَضَا عليه عمليةً سياسيةً بائسة، وجَعلوا مِنهُ ساحةً للصراعِ والتدافُعِ لفرْضِ الخُطط والبرامجِ التي تَرسمُ شَكل حكوماته: بينَ أن تكونَ حكوماتٍ احتلاليةٍ أمريكيةِ التوجُّه فيها نَفَسٌ إيرانيٌ، وبين أن تكونَ إيرانيةً خالصةً فيها شخوصٌ أمريكيةٌ، تَعملُ كواجهةٍ مُعارضة، لإكسابِ اللُعبةِ السياسيةِ صبغةَ الشدِّ والجذبِ والتناحرات، التي تُوهمُ البعضَ، بأنَّ هناكَ عمليةً سياسيةً حقيقية، تضمُ أغلبيةً نيابية، وأقلية مُعارِضة. والحقيقةُ أنهم جميعًا أدواتٌ للاحتلالين الأمريكي والإيراني.
أيها السادةُ الأفاضل
ونحنُ نجتمع في مؤتمرِ الميثاقِ الوطني العراقي الثالث، وقد تنوعت القِوى التي تُمثل العراقَ والأمةَ، إلا أننا نجتهد في المساهمةِ في إنقاذِ المنطقةِ من المشاريعِ الهدَّامة، التي تريدُ تقسيمَ العراقِ والدولِ العربيةِ والإسلامية؛ في سياقِ مشروعٍ خبيثٍ لغَرضِ التفتيت، وإذكاءِ صراع الهوياتِ الفرعيةِ على حساب الأوطان، واستقرارِ شُعوبِها وأمنها؛ خدمةً للكَيان الصهيونيِّ الذي يحتلُ فلسطينَ والمسجدَ الأقصى، ومِن جهةٍ أُخرى فإن العراق ومعه سوريا ولبنان واليمن يتعرضون لأَبشعِ استيطانٍ إرهابيّ، تُنفذُه إيران وميليشياتُها الإرهابية، ويَهدفُ إلى التَهجير والتغيير الديمُوغرافي.
ومشروعُهم هذا لن يَتوقَّفَ عند هذه الحدود، فَهم يَسعَون بكلِّ الوسائلِ الممكنةِ، إلى تَخريبِ التعايُشِ السلميّ في كلِّ دُول المنطقة، مِن خلال دعم المنظماتِ الإرهابية؛ ولذلك هم في العراقِ يَدعمون الحوثي وميليشيا حسن نصر الله، ومنظمة حزب العمال الكردستاني، ويُرسلونَ المرتزقةَ والسلاحَ لقتلِ الشعبِ السوريّ، فضلًا عن إغراقِ المنطقةِ بالمخدرات، ولذلك نَسعى في مؤتمرِنا هذا إلى تَصويبِ الأوضاعِ، وكشفِ الحقائقِ، وتأسيسِ اللّبنةِ الأُولى، لوضعِ إستراتيجية التصدي، والنهوض للقوى الحيَّة، ولقيادةِ شُعوبِ المنطقة، نَحوَ استعادةِ السيادةِ والاستقرار، بقرارٍ يَخضع لإرادةِ الشُعوب، وبما يُحققُ مَصالحَها.
السادةُ الحضورُ الأكارم
إنَّنا جميعاً مطالبونَ بتفعيلِ العملِ الجماعي، نَحوَ أهدافٍ عامةٍ تجمعُنا -على الرُغم من خُصوصياتِنا المحليِّة، واختلافاتِ قَضايانا التفصيليِّة- فنحنُ بأمسِّ الحاجةِ إلى عملٍ جمعيٍّ رصينٍ وفَعَّال؛ يَسعى إلى النُهوضِ بقضيَّتِنا الكُبرى ومهمَتِنا الرَئيسة.
ونحنُ في الميثاق الوطني العراقي، نَبذُلُ قُصارَ جُهدِنا في تنفيذِ ما يقعُ علينا من واجبات، خدمةً للعراقِ والأُمة؛ آملين أن نجد دعمًا قويًّا من شُعوبِنا، وتواصُلًا حيَّا مع القوى الوطنيةِ الأخُرى في مختلفِ بلادِنا؛ لنؤسِّسَ إطارَ التكامُلِ في أداءِ رِسالتِنا وأَمانَتِنَا للأجيالِ القادمةِ على أحسنِ وجه.
وفي الختامِ نسألُ الله أن نكونَ عند حُسن ظنِّ الجميعِ؛ لخدمة العراقِ والأمة.
والسلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته.