الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات قصيدة: صهوات العزّ... الشاعر مكي النزال

فضاءات| صحيفة الميثاق

قصيدة: صهوات العزّ

الشاعر: مكي النزال

أَبْدِلْ حِصانَكَ فَالْمَسارُ طَوِيلُ *** وَعرُ الْمَسارِبِ، مُقْفِرٌ، مَجْهُولُ

مُتَفاقِمٌ فِيهِ الْعِثارُ، وَلَيْلُهُ *** قاسٍ، شَديدُ الدّاجِياتِ، مَهُولُ

والريح جائحةٌ، عبوسٌ، صرصرٌ *** يحدو بها موتٌ ويفحشُ غولُ

تعوي على من سار مثلَ فجيعةٍ *** بين المسافر والطريق تحولُ

لا ترعوي عن سحق طفلٍ خائفٍ *** في دربها بين الزهور يجولُ

عرفَتك تثبتُ في النزال كنخلةٍ *** مهما عتت بالعصف لست تميلُ

لكنها الملحاح في عزماتها *** مَن لم يحاذر كفها مخذول

مأمورةٌ أن تحصد الزرع الذي *** تهفو له إذ أينع المحصولُ

نحن السنابلُ والحروب مناجلٌ *** لا بد يومًا للحصاد نؤول

حاذر وراقب وابتعد متحيزًا *** لسلامةٍ، لا يأخذنْك ذهولُ

إن الحروب تعددت أيامها *** لسنيِّها في المعطيات فصولُ

كرٌّ وفرٌّ واغتنامُ سوانحٍ *** وتوقدٌ وتوثبٌ فوصولُ

أدري بأنك لا تخاف أوارها *** يهوي عليها زندك المفتول

يا ممسك الأوباش من أعناقهم *** حتى تُهز إذا قدمتَ ذيولُ

يتملقونك خائفين وإنما *** بقلوبهم سمٌ يكاد يسيلُ

والكيدُ يكتمه المراء مداهنًا *** متربصًا وكلامه معسولُ

يخشون نظرتك العزوم إذا رنت *** ويخبئون الرأس حين تقولُ

اشْحَذْ سِلاحَ الصَّبْرِ وَاحمِلْ دِرعَهُ *** وَلْيَعلُ مِنهُ إَذا دَهَمْتَ صَلِيلُ

والْزَمْ ثَباتَكَ فِي الْمَسِيرِ فَإِنَّهُ *** نَهْجٌ لِمَنْ رامَ الْعُلا مَأْمُولُ

نِعمَ اختِيارُ الْمَرءِ مُهْرٌ جامِحٌ *** فِي النّازِلاتِ عَلى الصِّعابِ يَصُولُ

وَكَأَنَّهُ برقٌ يَشُقُّ طَرِيقَهُ *** وكَأنه سيفُ السنا المَسلُولُ

يجتالُ أسمال الدُّجى لينيره *** إن عز في الليل البهيم دليلُ

أقدم جسورًا باسلًا متوثبًا ***وليعلُ من حشد الصغار عويلُ

ستسير في ركب الجهاد مواكبٌ *** وتفرُّ من سوح النزال فلولُ

لك تفتح الأيام باب سعودها *** ويُتاح دونك للوصول سبيلُ

ستثور أرضك تحت من عبثوا بها *** ومن السماء ستمطر السجِّيلُ

وتكافئ الأيام من صمدوا بها *** والغيمُ يمطرُ والدخان يزول

مقالات متعلقة