الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات قصيدة| تراتيل من الوجع العراقي

قصيدة: تراتيل من الوجع العراقي

الشاعر: حارث الأزدي

--------------

تَــراتِــيـلٌ بِــحُــزنٍ غــيــرِ عَــــادِي

تــنــوءُ بِــــهِ الــقـوافـي بـاجـتِـهاد

.

فَـيـظهَرُ مِــن قَـريـضِ الـشِـعرِ بَـثٌ

إِذا لَــيـلـى تَــحُـطُّ لَـــدى سُــعـادِ

.

وإنْ قَــيــسٌ تَـأقـلَـمَ فـــي خِــبـاءٍ

فَـهـل (عَـمـرٌو) سَـيـمشي بـاتئادِ

.

وَهَــــل أبــنــاءُ يَــعــرُبَ إذ تَــنـادَوا

أفــــادُونـــا بِــــحَـــقٍ مُــســتـعـادِ

.

وَضَــــاعَ عِــراقـنـا عَـلَـنًـا بِـخَـطـبٍ

مُــرِيــعٍ ذَابَ مِــــن أَلَـــمٍ فُـــؤادِي

.

وتَــكـرَارُ الـقَـوافِـي لَــيـس شُــحًـا

وَلَــكــنَّ الــهَـزائِـمَ فِــــي ارتِــــدادِ

.

نَــعُــدُّ مُـصِـيـبـةً فَــتـكـونُ أخـــرى

ثِــقَـالٌ فِــي اكـتِـئابٍ فِــي سَــوادِ

.

لِـبَـغـدادَ الـحَـزيـنَةِ خَــفـقُ قـلـبِي

مَــآسِــيــهـا تَـــلـــوحُ بِـــكُـــلِّ وَادِ

.

يُـخَـيِّمُ فِــي الـعِـراقِ الـيَـومَ حُـزنٌ

تَـمَـادى الـظـلمُ مِــن جَـبَلٍ لِـوادي

.

وَأوجَـــــاعُ الـــبِــلادِ لَــهــا صَــريــرٌ

كَـعَـصفِ الـرِّيـحِ فِــي يَــومِ الـصُرادِ

.

ألا يَــــا أيُّــهــا الــوَطَــنُ الـمُـعـنَّى

لَــعـلـكَ مُــــدرِكٌ ســـرَّ الـتَّـمَـادي

.

إذا هَــتَـفـت حَـنـاجِـرُهُـم بِــوَهــمٍ

أَغَـيرَ الـشَوكِ نَـجنِي فـي الـحَصَادِ

.

يَـمـجُّـونَ الــسَّـلامَ بِــسـوءِ لَــفـظٍ

سَــلامٌ سِـيقَ فِـي طَـعمِ الـفَسَادِ

.

عِــــراقٌ صَــــارَ مَـرتَـعَـهُم لِـنَـهـبٍ

ألا تــبًــا لَــهُــم فِــــي سُــــمِّ زَادِ

.

مَـصَـائِـبُ لـــو أردتَ لَــهـا قَـصـيـدًا

سَـتَـغـتَرِفُ الـبُـحـورُ مِـــن الـمِـدادِ

.

وَبَـــاءٌ حَـــلَّ فِـــي دُنـيـانـا حــتـى

بِـــهِ اكـتَـسَـت الــمَـزارِعُ بـالـجَّرادِ

.

فَــهَــل يَــبـقـى بِــهـا ثَــمَـرٌ، زُرُوعٌ

وَهَــل تَـبـقى عَـلـى قَـيـدٍ بِــلادي

.

إِذا طَـالَ الـسُّكوتُ فَـسَوفَ يَمضي

بِــنَــا حَـــالُ الـمَـسَـاءَةِ بِـالـشِّـدَادِ

.

عَــلـى رُغــمِ احـتِـلالِ الأرضِ كُـنَّـا

أبَـــاةَ الـضَـيـمِ فِـــي يَـــومِ الـتَّـنَادِ

.

ألَا هُـبُّـوا اسـتَـفِيقوا مِــن سُـبَـاتٍ

فَـمَـا أزرَى الـعِـراقَ سِــوى الـرُّقـادِ

.

عِــــراقٌ جَــالَــت الأغـــرَابُ فِــيـهِ

تَــواصَــوا مِــثــلَ مُـنـعَـقَدِ الـعِـهـادِ

.

تَــعَـاهَـدَنَـا الــظــلامُ بِــــلا مَــنَــارٍ

ضَـحَـايَا نَـحـنُ غَـرقَـى فِـي الـعِنَادِ

.

تَــجُــوبُ سَــمَـاءَنـا مِــحَــنٌ كِــبَـارٌ

نُـسَـلِّـمُ لا نُـجِـيدُ سِــوى الـحِـدَادِ

.

أيَـــا أهــلـي كَـفـانَا الـيَـومَ صَـمـتًا

فَـقـد بَــدَتِ الـمَـصَائِبُ فِـي ازدِيـادِ

.

يُـــمَــازِجُ حُــزنَــنَـا أَمَـــــلٌ كَــبـيـرٌ

عَــلَــى قَــيــدِ الـتَـصَـبِّرِ لَا الـنَّـفـادِ

.

فَـــيَــا رَبَّــــاه نَــصــرَكَ إنَّ ظــنِّــي

"دخولي تحت قولك (يا عبادي)" *

* شطر بيت من قصيدة الإمام القاضي (عياض بن موسى اليحصبي الأندلسي) المتوفى سنة 544 هـ

مقالات متعلقة