الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات قانون في غرفة الإنعاش

بقلم| آلاء صلاح توفيق

مطالب ومطالب وأوجاع أمهات وأنين أطفال وزوجات وآباء يعانون فقد الأحبة ما بين معتقل ومغيب...عراقيون كل ذنبهم أنهم عراقيون؛ اعتقلوا نتيجة وشاية المخبر السري أو بالتهم الكيدية التي انهالت عليهم كمطرٍ أسود دمر الزرع والحرث دمر حياتهم بلا أدنى ذنب؛ وجرى منذ مدة ليست بالقليلة محاولات تفعيل والعمل على ورقة مطالب لإعادة محاكمة أو دعم قانون العفو العام ولكن دون جدوى.

قانونيا ما يجري ظلم كبير لأبناء العراق؛ فحينما تنتزع الاعترافات بالإكراه بعد تعذيب وإهانة وتهديد؛ كان للمظلوم والذي انتهكت حقوقه بصيص أمل أن ينصفه القضاء العادل لأن القضاء هو الملاذ الأخير لكل مظلوم ومكلوم، باعتبار أن الاعترافات على تهم لم يفعلها المعترف هي اعترافات من أثر التعذيب الذي يوصل في بعض الأحيان إلى الموت؛ والقضاة والقضاء على علم ودراية بكل هذه الانتهاكات؛ إلا أن المظلوم يقف بين يدي القاضي ليجد أنه وقع داخل منظومة لا رحمة فيها ولا عدالة فالقاضي يمضي قراره بظلم المظلوم ويطفئ نور عينه ويغلق بصيص الأمل الذي كان يأمله البريء المظلوم.

وإذا وجد من بعض القضاة رحمة ورأفة وعدالة بحق البريء المظلوم ويصدر حكمه العادل بقرار الإفراج عن المتهم؛ يتفاجأ المتهم أنه يمضي شهورا وسنوات في غياهب السجون فلا يتم الإفراج عنه ولا لقراء القاضي وحكمه أي قيمة عند المسؤولين من الأجهزة الأمنية الذين يمثلون أذرع وأحزاب السلطة في مفاصل الدولة؛ فهل وصل الحال فعلا بالحكم على المؤسسة القضائية في العراق بالموت السريري؟

أليس من حق المواطن العراقي ان يعيش بلا ظلم وبلا إذلال، أليس من حقوقه أن لا يزج في غياهب السجون لرغبة فلان وعلان أو للانتقام أو لتصفية حساب، يا ترى هل أصبحت حياة البشر بلا أهمية؛ ليصمت صناع القرار وهم ينادون بحقوق الإنسان، وقالوا قديما: إن من أشعل النيران يطفئها.

العالم الذي يدعي دفاعه عن حقوق الإنسان يقف متفرجا على ما يجري من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في العراق، كل فترة نسمع بوفاة معتقل نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي، فخلال الأيام القليلة الماضي توفي شاب نتيجة التدرن الرئوي والإهمال المتعمد داخل السجون من قبل السلطات الحكومية وإدارة السجن، ومعتقل آخر توفي في سجن الناصرية نتيجة التعذيب، ولا يغيب عنا على سبيل المثال لا الحصر الفريق أول ركن سلطان هاشم، وكيف كان يعاني أمراضا متعددة داخل المعتقل وتعمدوا إهماله حتى توفي وهو ينتظر من يسعفه في غياهب السجون الحكومية.

عشرات الآلاف من الشباب والشيوخ يقبعون في السجون والأمهات والأخوات والأبناء ينادون برفع الظلم عن أولادهم؛ ولكن أحزاب السلطة والمنتفعون من استمرار معاناة العراقيين يتعنتون ويرفضون أي مشروع فيه خلاص لهؤلاء الأبرياء؛ ويوغلون بارتكاب أبشع الانتهاكات للاستمتاع بمعاناة المظلومين في السجون الحكومية بدوافع طائفية مقيتة وأخرى مصلحية خاصة على حساب ومعاناة العراقيين؛ أمام أنظار المجتمع الدولي ولجان حقوق الإنسان التي لا نرى إلا اسمها ومواقفها الساندة لمنتهكي حقوق الإنسان في العراق.

مقالات متعلقة