الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية عبد القادر النايل لوكالة سبوتنيك الروسية بشأن الأزمة السياسية في العراق:

تصريح الأستاذ عبد القادر النايل (عضو اللجنة العليا للميثاق) لوكالة سبوتنيك الروسية بشأن الأزمة السياسية في العراق

إن مبادرة الإطار التنسيقي هي رماد يراد منه إخماد نار إخفاقاتها، ولاسيما بعد فشل إسماعيل قآاني أحد ضباط الحرس الثوري الإيراني بعد لقاءه الصدر في النجف، والذي لم يتوصل إلى فرض المالكي، حيث جاءت تلك المبادرة بعد تكسير العظام في محافظة ميسان، والتي أشعلها قيس الخزعلي وميليشياته، بعد اعتراف أحد عناصره بقتل عناصر من سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر بالإضافة إلى قتل القاضي في محكمة ميسان.

وأضاف النايل في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هي ثني الصدر وتأخيره عن تشكيل حكومة الأغلبية الانتخابية التي يريدها، وكسب المزيد من الوقت للضغط على حلفاء الصدر وسعي إيراني لتفكيك هذا التحالف الثلاثي، وهو ما يخطط له المالكي وحزب الدعوة والدولة العميقة، وإذا نجحوا فإن الصدر سيفشل فشلا ذريعا، حينها سيجهزون عليه ويدمرونه بشكل كامل، لذلك يعي الصدر خطورة الموقف ويحاول المضي نحو استكمال تشكيل حكومة الأغلبية الانتخابية قبل فوات الأوان.

خطورة المبادرة

وأشار النايل إلى أن خطورة مبادرة الإطار التنسيقي تكمن في الفقرة الثانية، التي أعلنوا صراحة أنهم يمدون أيديهم إلى بقية الكتل السياسية لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر، التي يكلفون من خلالها بتقديم رئيس الوزراء وتمريره، وهذا إعلان صريح على سعي الإطار التنسيقي إلى عزل واضح للتيار الصدري، وأنهم أصلا لا يعترفون فيه ضمن المعادلة السياسية، إنما يريدون منه أن يلتحق بهم، ومن ثم كما كان سابقا يعطونه نصيبه من الوزارات، وتبقى الدولة العميقة تحت تصرف المالكي ومجمل الحكومة تحت تصرف ميليشيات الإطار التنسيقي وإيران.

تصعيد خطير

وأوضح عضو الميثاق الوطني، أنه بات من المؤكد أن الصدر لن يوافق على هذه المبادرة التي تمهد لحصاره وإزالته من المشهد السياسي، وهذا ما يؤكد أن العراق مقبل على تصعيد خطير جدا من قبل حلفاء إيران وهم الإطار التنسيقي الذين لا يهتمون لمصالح العراق وأزماته الداخلية، بقدر ما يهتمون بمصالحهم ومصالح إيران.

واعتبر أن هذا يكشف فشل العملية السياسية التي صنعتها الولايات المتحدة الأمريكية وأوصلوها إلى الانسداد السياسي التام، وهي تعيش أزمات نتائج الانتخابات، وحتى مرجعية النجف الراعي الرسمي للعملية السياسية وتشكيل الحكومات السابقة أغلقت أبوابها لعدم قدرتها على توحيد المتصارعين على تشكيل الحكومة، ففي بيان أصدرته اليوم أعلنت عدم استقبال أي حزب سياسي وهذا يعكس ضعفها وفشلها، ويؤكد صعوبة الأوضاع داخل العراق.

مقالات متعلقة