لم تترك إيران أي وسيلة لاستنزاف موارد العراق إلا واستخدمتها باحترافية نتيجة الرضوخ الذي ترتضيه الكتل السياسية والحكومات المتعاقبة التي تحكم العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003.
إذ يعتمد العراق ومنذ سنوات طويلة على الغاز والكهرباء الإيراني في إمداد الشبكة الكهربائية الوطنية العراقية بالكهرباء في ظل عجز حكومي وتواطئ على عدم إنتاج العراق للغاز أو شراءه من دول أخرى بأسعار أقل بكثير من إيران.
من جهته قال السياسي العراقي “مثال الآلوسي” اليوم الاثنين، أن إيران هي من دمرت كهرباء العراق وعبثت بوزارة الكهرباء العراقية مشيرا أن سرقات وزارة الكهرباء التي قدرت بمئات الملايين ذهبت إلى إيران لشراء توربينات أو لشراء الغاز أو التمويل لميليشيا حزب الله اللبناني.
وأضاف الآلوسي في مقابلة متلفزة، أن “ابو مهدي المهندس وشبل الزيدي هم من سرقوا وزارة الكهرباء عن طريق مسؤولين ومدراء عامين في الوزارة، موضحا أنهم قاموا بتمويل ميليشيات حزب الله اللبناني وميليشيات عراقية أخرى”.
وأوضح أن “إيران تبيع الغاز إلى العراق بسعر الضعف”، مشيرا إلى أن “العراق يشتري الغاز والكهرباء من الحرس الثوري الإيراني، لتمويل المشاريع الإرهابية التي يقوم بها الحرس الثوري في العراق وخارج العراق”.
وأعلنت إيران، الشهر الماضي، أنها تصدر يوميا 32 مليون متر مكعب من الغاز إلى العراق.
وقال مدير التوزيع في شركة الغاز الوطنية، مهدي جمشيدي دانا، إن صادرات إيران من الغاز إلى العراق تبلغ 32 مليون متر مكعب يوميا.
ومنحت الولايات المتحدة مرارا إعفاءات لبغداد لمواصلة استيراد الغاز والكهرباء الإيرانييْن، واقتصر الإعفاء الأخير لحكومة الكاظمي على 4 أشهر فقط.
وقال وزير الكهرباء السابق لؤي الخطيب، الشهر الماضي قبل أسبوع من إنتهاء مهامه في الحكومة، إن بلاده ستحتاج بين ثلاث إلى أربع سنوات، لتتوقف عن استيراد الطاقة من جارتها.
وكان متوقعا أن يستثمر العراق 10 مليارات دولار في مشاريع نفط وغاز من أجل إنهاء اعتماده على إيران في غضون أربع سنوات. ومع ذلك، لم يحرز أي تقدم في المشاريع.