الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات ثلاثة أشكال للشعبوية

ثلاثة أشكال للشعبوية

بقلم / صباح الناصري

الشعبوية كلحظة سياسية مهيمنة، محليا ودوليا في عصر الأزمة تتمظهر تصنيفيا بثلاثة أشكال: الشعبوية العقائدية؛ النخبوية؛ والشعبية.

الشكل الأول: العقائدية: يرتكز على مسلمات دينية أو أيديولوجية راسخة في ذهنية بعض الطبقات الاجتماعية والتي تشكل المادة الخام أو الذخيرة الاجتماعية للمشروع الشعبوي العقائدي. وعادة ما تتجسد في شخصية رمزية تسقط عليها الجموع تصوراتها وتوقعاتها إلى درجة الطاعة العمياء: هتلر، موسوليني، خميني ..الخ.

الشكل الثاني: النخبوية: هو مشروع سياسي طبقي تحاكي النخب الجموع بخطاب سطحي يبسط التعقيد المجتمعي ويختزله في تصنيف العدو والصديق، تصنيف كارل شميت لماهية السياسة. هذا التبسيط يحاكي إحباط وخيبة آمال العقل الجمعي القطبي، الخير والشر، بالتغيير من خلال القنوات التقليدية، ويوحي بإمكانية النخب على القيام بالدور البطولي في مواجهة الطبقة الحاكمة الفاسدة: ترامب، أوربان، أوردوغان ...الخ.

الشكل الثالث: الشعبية: هو مشروع سياسي تحرري تلتقي فيه رؤى المثقف العضوي، كحزب أو حركة أو نخب ثقافية، مع تطلعات الطبقات الاجتماعية المسحوقة من أجل تغيير الوقع السياسي و فتح فضاء معرفي جديد يساعد على إعادة البناء بما يتوافق مع تطلعات ومطالب وحقوق هذه الطبقات الاجتماعية. هذا المشروع يفترض التلاحم بين صفوف الطبقات الاجتماعية والنخب المثقفة عن طريق أشكال من التواصل المتبادل تتجسد في خطاب مفهوم موحد يقصي لحظة اغتراب الطبقات الاجتماعية الشعبية عن مثقفيها.

نحن بأمس حاجة اليوم لهذا الشكل من الشعبوية الشعبية ضد الأشكال الأخرى التي دمرت الشعب والدولة!

مقالات متعلقة