شكك باحثون في الشأن العراقي بقدرة الحكومة الجديدة على مواجهة التحديات التي تواجه العراق، أو تطبيق الحد الأدنى من البرنامج الحكومي، مؤكدين أن الحلول لمشاكل البلاد لا تمتلكها حكومة الكاظمي، لاسيما في الأمور الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة، وإعادة النازحين.
وقال المحلل السياسي جبار المشهداني في تصريح لوكالة يقين اليوم الخميس (7 آيار 2020): إن “التحديات التي تواجهها كابينة الكاظمي لا تتعلق بالاشخاص والتشكيلة التي كلفت، لأن حلولها ليست بيد الكاظمي ولا حتى بيد وزراءه”، مبينا ان العراق أمام أزمة كبيرة تتعلق بالوضع العالمي بشكل عام، لاسيما في الوضع الاقتصادي حيث أن الأزمة مرهونة بارتفاع اسعار النفط العالمية كونه الاقتصاد الوحيد الذي يعتمد عليه العراق بنسبة تزيد عن ٩٠٪ من مجموع إيراده القومي”.
وأضاف المشهداني: أنه “إذا تحدثنا عن سحب السلاح وحصره بيد الدولة فأن الذين جاءوا الكاظمي وصوتوا لحكومته هم الذين يمتلكون فصائل مسلحة ولا يمكن ان يتركوا أسلحتهم وتسليم مصيرهم ليد القانون بهذه البساطة”، مشيرا لعدم إمكانية الكاظمي الكشف عن قتلة المتظاهرين والذين يعرف الجميع من هم ومن هي الجهة التي أسميت بالطرف الثالث وهو كرجل عمل على رأس جهاز المخابرات يعرف جيداً من هم ولأي جهة ينتمون إلا أن الوضع الذي جاء به الكاظمي لا يؤهله لكشفه وطرحه لأن من جاء به وصوت له هم جزء من هذا الطرف، مؤكدا أن التحديات كبيرة أمام الكاظمي كبيرة وتحقيق وتنفيذ ما اعلنه عنه ضعيف جداً بسبب هذه التحديات.
وتابع: أن “الكاظمي لا يستطيع حل ومعالجة ملف النازحين إطلاقاً وملف جرف الصخر في مقدمة ذلك إذ لا يمتلك القدرة على إعادة أكثر من 150 الف مُهجر بشكل قسري من جرف الصخر وإعادتهم إلى مناطقهم ، كما لا يستطيع حسم ملف المسجونين والمغيبين والمختطفين لأنها ضمن ملفات أعلى من قدرته على العمل، وربما سيعمل على تحقيق جزء منها بشكل تدريجي”