الميثاق /خاص
اكدت اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي إن التصعيد الخطير الذي بدأ بحرق خيام المعتصمين في (البصرة) وما جري من اعتقالات في (الناصرية) واقتحام ساحات التظاهر بالقوة المفرطة هو جريمة ضد الإنسانية، ودليل على الشروع في تفيذ خطة إيران في إنهاء التظاهرات السلمية
وأكدت في بيان ان الميثاق الوطني العراقي يحذر من عسكرة التظاهرات من طرف الحكومة وداعميها ومليشاتهم؛ ونحملهم المسؤولية الكاملة عما يجري في ساحات التظاهر،
وفي ماياتي نص البيان
ما تزال الحكومة وميليشياتها تستخدم القوة المفرطة لحصد أرواح المتظاهرين الأبرياء من دون جرم اقترفوه سوى أنهم طالبوا بعراق حر كريم، وإنهاء النفوذ الإيراني الذي سلب خيرات العراق وتحكم بمصير أبنائه على مدار السنوات الماضية، واستعادته من الفاسدين الذين أغرقوه في بحر من المآسي.
فبعد فشل المظاهرات المضادة التي دعا إليها (مقتدى الصدر) يوم أمس لإنهاء تظاهرات تشرين، وبعد فشل الحكومة وميليشياتها طوال الأربعة أشهر الماضية بإنهاء هذه التظاهرات مع استخدامها كل وسائل القمع الإجرامية بحق شباب الثورة لوأدها رغم وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المتظاهرين التي بلغت أكثر من (٣٠) ألف جريح وقتيل ومعتقل ومختطف قسريا، بل لم تستطع حرف مطلبها الأساسي من إسقاط العملية السياسية إلى كذبة (الإصلاح)؛ أقدمت القوات الحكومة والميليشيات الإجرامية فجر اليوم على إعادة استخدام القوة المفرطة في هجومها الشرس ضد المتظاهرين السلميين، الذي بدأته بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز بكثافة على المعتصمين في (ساحة الخلاني) و(جسر السنك) في بغداد، وساحات الاعتصام في (الناصرية)، و(البصرة) وغيرها.
إن هذا التصعيد الخطير الذي بدأ بحرق خيام المعتصمين في (البصرة) وما جري من اعتقالات في (الناصرية) واقتحام ساحات التظاهر بالقوة المفرطة وسبق ذلك كله إجبار مقتدى الصدر بعض المعتصمين من التيار الصدري على الانسحاب من ساحات التظاهر ليسهل عملية اقتحامها؛ هو جريمة ضد الإنسانية، ودليل على الشروع في تفيذ خطة إيران في إنهاء التظاهرات السلمية دون النظر إلى حجم الخسائر البشرية، وهذا يشير إلى أن تصعيدهم ضد الوجود الأمريكي في المظاهرات التي استمرت ساعة ونص فقط لبقائهم في السلطة مقابل عدم التصعيد ضد وجود القواعد العسكرية في البلاد.
إلا أن هذه الممارسات الإجرامية من قبل الحكومة وميليشياتها؛ ستفشل كما فشلت سابقا أمام صمود الشباب الثائر المنقطع النظير وقد ظهر ذلك من خلال إعادة (ساحة الخلاني) وطرد قوات مكافحة الشغب من (جسر السنك) وتوافد حشود الشعب العراقي إلى ساحات وميادين التظاهرات السلمية.
وإننا في الميثاق الوطني العراقي نحذر من عسكرة التظاهرات من طرف الحكومة وداعميها ومليشاتهم؛ ونحملهم المسؤولية الكاملة عما يجري في ساحات التظاهر، ونؤكد أن الشعب العراقي لن يسكت إمام هذا الإجرام، وإنه سيضطر إلى استخدام الخيارات المفتوحة أمامه وهذا ينذر بكارثة إنسانية كبيرة؛ لذا ندعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى التحرك السريع والجاد في إيقاف نزيف الدم واستهداف الأرواح البريئة من خلال قمع التظاهرات السلمية.
الميثاق الوطني العراقي
25/1/2020م