الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية بيان رقم (38) مختطفو الصقلاوية جريمة حرب حكومية

حملت اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي حكومة العبادي وميليشيا الحشد الشعبي وهادي العامري المسؤولية الكاملة عن جريمة الاخفاء القسري للمغيبين من أهالي الصقلاوية؛ وتدين وتستنكر تواطؤ السياسيين ومجلس محافظة الأنبار ورئيس البرلمان الحالي والسابق في التستر على الجريمة ومعالمها

ودعت في بيان لمناسبة مرور اربع سنوات على تغييب 700 من أهالي الصقلاوية القضاء العراقي إلى إثبات عدالته وعدم خضوعه لرغبات الأحزاب السياسية إلى فتح أبوابه لذوي المغيبين وقبول الدعاوى ضد المتهمين، ونؤكد أن جريمة الاخفاء القسري في العراق تجري برعاية حكومية وهي إبادة جماعية تستلزم محاكمات دولية

وفي مايأتي نص البيان رقم/ 38/

تمر الذكرى الرابعة على جريمة اختطاف ميليشيا الحشد لأكثر من (700) شخص من الأبرياء العزل من أهالي قضاء الصقلاوية قرية (البوعكاش) في (3/6/2016) وما يزال مصيرهم مجهولا، وأمل ذويهم في عودتهم لم ينقطع رغم مصيرهم المجهول وتجاهل الحكومات لمطالب الكشف عن مصيرهم رغم شهادات الشهود عن الجهة المختطفة والمسؤولة عن هذه الجريمة.

فبعد أن أعلنت حكومة حيدر العبادي عن فتح ممرات آمنة للمدنيين للخروج من المناطق التي يسيطر عليها (داعش) ومنها مدينة الصقلاوية؛ خرج المدنيون بصحبة عوائلهم من النساء والأطفال إلى المنافذ التي تسيطر عليها الأجهزة الأمنية وميليشيا الحشد الشعبي ومنها ميليشيا (حزب الله، بدر، والإمام علي، والعصائب) فاحتجزتهم هذه القوات بحجة التدقيق الأمني ثم أقدمت على اعتقال جميع الرجال حتى الأحداث وبدون مذكرات قضائية أو أسباب مقبولة، بعد أن عزلت النساء والأطفال الذين هم دون سن (13) سنة، وكان على رأس هذ القوات (هادي العامري) قائد ميليشيا (بدر) الذي تعهد للنساء بعودة الرجال والشباب بعد إجراء التدقيق الأمني إلا أن الغدر والإجرام لهادي العامري وأمثاله هي التي غيبت المئات من أبناء الصقلاوية وما زالوا مختفين قسرا لدى القوات الحكومية وميليشياتها رغم مرور أربع سنوات على اختطافهم من دون الإفصاح عن مصيرهم، والخشية كبيرة من أنه قد تم إعدامهم خصوصا بعد شهادات بعض المختطفين المفرج عنهم التي تؤكد أن بعض الرجال تم إعدامهم ميدانيا بعد حملة تعذيب بشعة طالت جميع المختطفين على يد هذه الميليشيات.

إن اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي تحمل حكومة حيدر العبادي وميليشيا الحشد الشعبي وهادي العامري المسؤولية الكاملة عن جريمة الاخفاء القسري للمغيبين من أهالي الصقلاوية؛ وتدين وتستنكر بأشد العبارات تواطؤ السياسيين ومجلس محافظة الأنبار ورئيس البرلمان الحالي والسابق في التستر على الجريمة ومعالمها وعدم قبول شكاوى ذوي المختطفين وفتح تحقيق بالقضية، خصوصا بعد أن ظهرت المقابر الجماعية في محيط مدينة الفلوجة في الأماكن التي تخضع لسيطرة الميليشيات وعدم السماح بالكشف عن هوية الجثث في هذه المقابر.

ولأجل ذلك فإننا ندعو القضاء العراقي إلى إثبات عدالته وعدم خضوعه لرغبات الأحزاب السياسية إلى فتح أبوابه لذوي المغيبين وقبول الدعاوى ضد المتهمين، ونؤكد أن جريمة الاخفاء القسري في العراق تجري برعاية حكومية وهي إبادة جماعية تستلزم محاكمات دولية؛ لذلك يتوجب على مجلس الأمن الدولي أن يلتزم بقراراته ذات الصلة ويعمل على إنقاذ المغيبين في العراق وإيقاف الانتهاكات الحكومية الممنهج لحقوق الإنسان في العراق.

اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي

4/6/2020

مقالات متعلقة