الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات العقم الاقتصادي

بقلم| د. طارق الأنصاري (أكاديمي ومستشار اقتصادي)

العراق يمتلك أكبر المقومات الاقتصادية والأساسية لاقتصاد ناهض يحقق التنمية المستدامة ولكن هذه المقومات بقيت جامدة في مكانها دون فعل إيجابي ملموس

ومع تزايد الوفورات المالية وموازنة ثلاثية ضخمة وإيرادات نفطية كبيرة لم تجد طريقها في استثمارات مالية داخلية وخارجية لزيادة الأصول النفطية والبقاء على عروض جولات التراخيص التي يشوبها الفساد.

مع زيادة الإنفاق والاستهلاك دون مردود مالي يعكس نمواً اقتصادياً مؤثرا في التنمية المستدامة وحوكمة الإجراءات وعدم تأهيل الطاقات البشرية وتطويرها ورفع كفاءتها وإنتاجيتها وتكديس واضح للوظائف.

الوفورات المالية لن تحمي الاقتصاد بسبب الإدارة المالية السيئة وتشتيت للتدفقات النقدية لعدم وجود إستراتيجية اقتصادية علمية ومنهجية لتنويع مصادر الدخل مما يسهل تقاسم الغنائم ( spoildivision) وعدم تحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروات بما يضمن العيش الكريم للمواطن.

وهذا انحراف في فلسفة إدارة المنظومة الاقتصادية، وأوقعت السياسة المالية والنقدية في المنطقة الهشة ومؤشر تدني الأداء وكفاءته واضح وأفقدت قوة الاقتصاد.

أصبح السوق الموازي هو المتحكم في إدارة بوصلة السوق التجاري والنقدي بغطاء مشرعن أثرت سلباً على قيمة الدينار العراقي وفقد قيمته السوقية بنسبة٥٥٪.

وارتفعت نسبة الفقر إلى٣٥٪ والأمية بنسبة ٤٢٪ والقطاعات الخدمية والصحية والعلمية بمعدل تناسب الأداء بنسبة٢٥٪ ، وزيادة التضخم بنسبة٨٪.

بضوء هذه المعطيات ومؤشرات الأداء المتدنية يجب إعادة الهندسة المالية وإدارة المال العام والاستثمارات والأصول والإيرادات مع إصلاح النظام الضريبي، وتحسين بيئة الاستثمار والاعتماد على الكفاءات الوطنية العراقية وعدم ربطها تحت رحمة الأجنبين وإصلاح النظام النقدي وخلق التكامل بين القطاع العام والخاص.

مقالات متعلقة