الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية الأستاذ عبد القادر النايل لوكالة "سبوتنيك" الروسية بشأن مشروع ميناء مبارك الكويتي:

الأستاذ عبد القادر النايل (عضو اللجنة العليا للميثاق) لوكالة "سبوتنيك" الروسية:

إن مشروع ميناء مبارك الكويتي على جزيرة بوبيان التي تقع على مقربة من السواحل العراقية - الكويتية، يثير الجدل وتتزايد أهميته لإطلالة على قناة مرور ناقلات النفط والبواخر التجارية القادمة إلى الموانئ العراقية.

بالرغم من امتلاك الكويت لسواحل طويلة على الخليج العربي تبلغ 500 كم، مقارنة بسواحل العراق المطلة على الخليج التي لا تتجاوز الـ 50 كم، ولدى الكويت خمس موانئ، لكن اختيار جزيرة بوبيان أثار الجدل، لأنها لا تبعد عن الحدود العراقية سوى 1950 مترا فقط، لتبدأ بإنشاء مينائها السادس".

وأشار النايل إلى أن مشروع الميناء الكويتي تسبب منذ العام 2011 في نشوب أزمة سياسية بين البلدين، حيث يرى الكويتيين أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، ومن جهة أخرى فإن الخبراء العراقيين يرون أن الميناء سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية ويقيد الملاحة البحرية ويجعل ميناء الفاو بلا قيمة اقتصادية، حيث شرع العراق لبناء ميناء الفاو الكبير عام 2010، أي قبل عام من انطلاق العمل في ميناء مبارك.

وتابع عضو الميثاق الوطني: "يعتبر بعض العراقيين أن ميناء مبارك الكويتي خطوة متعمدة للرد على تصاميم الفاو الكبير الذي يشمل رصيف للحاويات بطول 39000 متر ورصيف آخر بطول 2000 متر، علما أن الطاقة الاستيعابية لميناء الفاو تبلغ 99 مليون طن سنويا، ومن المؤمل أن يرتبط الميناء بخط السكك الحديدية التي تربط الخليج بالعراق بشمال أوروبا بتركيا بما يعرف باسم القناة الجافة، لذلك يعتبر ميناء مبارك الكويتي مهددا لميناء الفاو وطريقة بنائه التي لا تسمح بدخول السفن العملاقة لميناء الفاو، لأنها ستضطر إلى أن ترسو في ميناء مبارك.

وأوضح النايل أن الأزمة معقدة لكنها قابلة للحل، ومن هنا نؤكد أن الكويت ليست بحاجة إلى هذا الميناء مطلقا فهي تمتلك خمسة موانئ وجزر أخرى إذا أرادت أن تنشئ موانئ أخرى، والحل الأمثل لهذه المشكلة التي ستكون لها تداعيات أمنية وعسكرية وسياسية قادمة بين البلدين، يتمثل في الرجوع إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 833، كون الطرفان ملزمان بتنفيذه، إلا أن الكويت تجاوزت هذا القرار وجعلت الممر المائي العراقي ضمن الميناء الكويتي، وبالتالي الذهاب نحو الأمم المتحدة خيار صائب، وإذا لم تعِد الأمم المتحدة الحق وتسهم في إيجاد العدالة، فإن العراق سيكون في حل من هذا القرار، وبالتالي ستزداد الأمور سوءا.

واختتم بقوله: "لإثبات حسن النوايا الكويتية يمكن أن يكون ميناء مبارك بالشراكة العراقية بنسبة 50% استثمارا، بإدارة مشتركة تضمن مصلحة البلدين، وبالتالي تُزال المخاوف المستقبلية وتهدأ العاصفة السياسية القادمة، وأن يترك الجميع سياسية لي الأذرع لأنها ستكون بمثابة القنبلة الموقوتة.

مقالات متعلقة