أشار عضو الميثاق الوطني العراقي، عبد القادر النايل، إلى أن "العراق يتعرّض إلى مشاريع خطيرة مدعومة من دول إقليمية وأخرى عالمية، وهو انعكاس طبيعي للسلطات الحزبية الحاكمة في العراق التي تعتمد على الدعم الخارجي، وتشكلت منها العملية السياسية الحالية، وفق اتفاقات أمريكية إيرانية قبل الغزو الأمريكي البريطاني للعراق".
وأضاف، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "السويد شهدت اجتماعات متقدمة بين أمريكا وإيران، حضرها الراحل، قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وآخرين مع وكالة الاستخبارات الأمريكية عام 2002، وأثبتت السنوات الماضية للعالم وللعراقيين أن شكل العملية السياسية لا تصلح أن تكون نظاما ناجحا، ما أدى إلى كوارث في العراق والمنطقة منذ عام 2003 وحتى الآن".
التواجد العربي
وأشار النايل إلى أن "السنوات الماضية أكدت على أهمية التواجد العربي في العراق، ومنها زيارة أمير قطر التي لم يُسجل عليها أنها تدخلت سلبا في العراق، لذا من المتوقع أن يناقش أمير قطر عدة ملفات استراتيجية مهمة، منها تواجد المنظمات الإرهابية الأجنبية على الأراضي العراقية والتي تهدد دول جوار العراق وفي مقدمتها حزب العمال الكردستاني، وتحذير العراقيين من مشروع التقسيم والتفتيت الذي تسعى دولا غربية لإيجاده في العراق".
وتابع عضو الميثاق الوطني أنه قد يكون ضمن الملفات التي يتم مناقشتها خلال زيارة أمير قطر، حث السلطات الحكومية على عودة النازحين وإنهاء الاستهداف الطائفي في العراق بشكل عملي، سواء كان ذلك بتشريع قانون العفو أو إيقاف الإجراءات التعسفية بحق العراقيين وتحقيق التعايش السلمي، لأن إهمالها يشكل خطرا كبيرا ويدفع الناس نحو اليأس والقبول بتقسيم العراق.
ولفت عبد القادر النايل إلى أن "زيارة أمير قطر قد تشمل التوافق على عدد من المشروعات الاقتصادية الهامة والواعدة، والتي أعلنت في العراق مؤخرا، منها طريق التنمية واستخراج الغاز، إذ تعد قطر رائدة في هذا المجال، ويمكن أن تقدم عبر شركاتها الوطنية التي نجحت في استخراج وتسويق الغاز القطري للعالم، لأن العراق يمتلك أكثر من 53 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي غير المستخرج، وهو يمثل انتقالة نوعية في تنوع مصادر الموارد الاقتصادية".
وأوضح عضو الميثاق الوطني أن "الشعب العراقي يأمل ألا تكون هذه الزيارة تحمل في طيّاتها دعم العملية السياسية على حساب تطلعات الشعب، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد يعلم كما يعلم الجميع بأن أحزاب السلطة تمارس الفساد الكبير من خلال سرقة أموال العراق بشكل ظالم، وما فعلوه مؤخرا من إطفاء ديونهم المستحقة التي تقدر بـ 130 مليار دولار وجعلوها أحد بنود الموازنة أمر مخجل ومجحف وليس قانونيا، يؤكد أن هذه الشخصيات الفاسدة الحكومية ليست خيار العراقيين، لكن معلوم أن قسما كبيرا من هذه الزيارات تأتي بعد دعوات ملحة من خلال زيارات تقوم بها لقطر ولدول أخرى، وبالتالي يأتي ردها ضمن العلاقات الدبلوماسية المتبادلة".