الافتتاحية
فقد عمل الميثاق الوطني العراقي على تعزيز الهوية الوطنية الجامعة لمكونات الشعب العراقي التي تمثل الفسيفساء الجميلة والمميزة بين شعوب العالم، ويسعى بكل قواه وشخصياته الوطنية إلى تفعيل المشتركات الحقيقية بين القيادات المجتمعية الوطنية بكل عناوينها، وهي خطوة في إدارة الصراع ضد مشروع التدمير الذي تقوده إيران وأمريكا من خلال صناعتهم قيادات وهمية؛ لضرب صمامات الأمان وإزاحة المؤثرين اجتماعيا ودينيا وإعلاميا عن الساحة العراقية؛ لتغييب الوعي الجمعي الوطني، وتنفيذ المشاريع الخبيثة.
ومن منطلق المسؤولية والتعاضد بين أبناء الشعب العراقي؛ زار وفد الميثاق الوطني العراقي سعادة الكاردينال (لويس روفائيل ساكو) بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، بعد استهدافه بشكل غير أخلاقي وغير قانوني من قبل السلطات السياسية الحاكمة في العراق، في محاولة إيرانية لإزاحة المؤثرين في المجتمع المسيحي وتسليم قيادة المكون المسيحي إلى الإرهابي المجرم ريان الكلداني مسؤول ميليشيات بابليون المنضوية تحت ميليشيات "الحشد الشعبي" التي تدار من فيلق القدس الإيراني والمتهمة بارتكاب جرائم حرب ضد العراقيين، وبذلك تحاول إيران استكمال صناعة أدواتها الوهمية من مكونات الشعب العراقي وتجعلهم ممثلين لمكوناتهم؛ علما أنهم من المجرمين الذين يمارسون الإرهاب بحق الشعب العراقي؛ ولذلك فإن التعدي السافر بحق الكاردينال ليس قانونيا ولا يحق للسلطات الحكومية التدخل بعزل أو تنصيب زعامة دينية للديانات ولاسيما المكون المسيحي؛ لأنها خاضعة لاعتبارات جوهرية.
وجاءت الزيارة للعمل على توحيد الجهود ومد يد العون لكل عراقي وطني؛ للعمل سويا على استعادة العراق، وقد تعرض المسيحيون في العراق للتنكيل والتهجير القسري والاغتيالات، واستولت الميليشيات الطائفية وأحزاب السلطة التي يتحالف معها ريان كثيرا من أملاك المسيحيين من العقارات والمنازل الخاصة في بغداد وغيرها، وقد بين الميثاق في بيانات ومناسبات سابقة موقفه من هذه الممارسات المرفوضة، ومازلنا نطالب بعودة العراقيين المهجرين والنازحين بجميع مكوناتهم _ بما فيهم المسيحيون_ وإعادة أملاكهم التي تغتصبها الميليشيات والأحزاب الحاكمة.
واستكمالا لمشروع تدمير العراق ومحو هوية شعبه ومعالمه الحضارية والأثرية؛ أقدم محافظ البصرة الحالي (أسعد العيداني) على هدم منارة ومسجد السراجي الأثري في قضاء أبي الخصيب في البصرة، مع أن المسجد قديم ومنارته قائمة منذ ثلاثة قرون، فهو أقدم من برج إيفل التي تفتخر فيه فرنسا، وأقدم من تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية؛ علما أن العيداني نفذ جريمته الطائفية بطريقة مخزية ومستفزة لكل المسلمين والوطنيين؛ باستخدام الجرافات للهدم؛ مقلدًا جرائم الكيان الصهيوني في هدم بيوت الفلسطينيين، وفي وقت متأخر من الليل كلص خارج أوقات الدوام الرسمي، ومن دون إجراءات قانونية أو كتاب رسمي بتهديم المسجد؛ وهذه مخالفات كبيرة يحاسب عليها القانون لو كان هناك قانون، لكن حكومة السوداني تدعم هذه المنهجية لأنه جزء من مشروع التدمير، والذي ضرب كل مفاصل الدولة العراقية سواء الاقتصاد الذي يشهد انهيارً واضحًا متمثلا بانخفاض قيمة الدينار وارتفاع السلع الغذائية، وتدمير شبكة المياه الصالحة والطاقة الكهربائية وغيرها؛ خدمة للمصالح الإيرانية.