الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات أهمية التمسك بمبادئ الميثاق الوطني العراقي

بقلم| الشيخ أحمد الغانم

(الأمين العام لمجلس عشائر العراق العربية في جنوب العراق)

مبادئ ميثاق العمل الوطني هي خارطة جامعة لمشروع سياسي شامل صاغت مبادئه وأفكاره لجنة تمثل كافة فئات الشعب العراقي

وتعتبر انطلاقته نقلة نوعية في العمل الوطني المشترك المناهض الذي يعمل من أجل تحرير العراق واستعادة سيادته إيمانًا بأن أمن الوطن واستقراره هو الركيزة الأساسية للذهاب نحو بناء نظام سياسي مستقل يعتمد على قرار الشعب العراقي؛ ولذلك شملت مبادئ الميثاق الجوانب المهمة للنهوض الفعلي للوطن الذي يخضع لاحتلال مركب صنع عملية سياسية هدفها التدمير العمراني والاجتماعي لا البناء، وهم مستمرون بهذا النهج الخبيث وتمزيق المجتمع العراقي ووحدته حتى يخرج من دائرة التأثير، ويدخل شعبه في دائرة اليأس في العمل الشعبي لاستعادة العراق من مخالب أدوات أمريكا وإيران؛ اللذين يد عمان كل من يقتل ويسرق ويسعى في تدمير العراق!.

ومن هنا كان الميثاق واعي ومدرك لهذه المخاطر ومآلات النتائج لأن المحافظة على المجتمع من التدمير أهم الانجازات والتحديات لأي قوة تعمل على تحرير العراق، وهي صراع بين إرادة الخيرين والأشرار؛ فجعل الميثاق في مبادئه اهتمامًا واسعًا للمرأة والطفل والعشيرة ومقومات بناء الأسرة، وهذا يظهر فهم القائمين الدقيق لعوامل النهوض التي يجب العمل عليها في نهضة المجتمع والمحافظة عليه والتصدي لكل صفحات الاستهداف الممنهج الداخلي والخارجي.

فاليوم يشهد العراق بعد ثمانية عشر عامًا إرثًا صعبًا من التدمير الاجتماعي بسبب الاحتلال وعمليته السياسية فارتفاع حالات الطلاق تنذر بالتفكك الأسري وتسرب عشرات الآلف من المدراس يدق ناقوس الخطر عن جيل أمي قادم، وانتشار المخدرات التي تريد إيران والميليشيات نشرها بين الشباب العراقي حتى يبتعد عن دوره بقيادة العراق مستقبلا وبالتالي يدمرون مستقبل الأجيال وهو ما ينعكس على تدمير مستقبل العراق كوطن والمستفيد الأول هي إيران والكيان الصهيوني، ووصل الحال إلى اختطاف الأطفال والبنات من المدراس من قبل الأجهزة الأمنية الحكومية والإتجار ببيعهم خارج العراق، أو اغتصاب الأطفال وما حدث للطفلة حوراء دليل على فداحة الجرائم المنظمة التي ترتكبها وتدعمها السلطات الحكومية في العراق، وحتى العشائر لم تسلم من هذا الاستهداف حيث يجري دفع العشائر إلى صناعة الاقتتال الداخلي بينها ودفع عناصر الميليشيات إلى استخدام السلاح لتكريس العداوة المستمرة لغرض تفتيت المجتمع العشائري وعدم السماح له بأخذ دوره الصائب الذي يمتاز به من النخوة والمروءة والشهامة والوقوف مع الوطن والمظلومين وهو ما امتازت به العشائر العراقية طوال تاريخها

وهذه المؤثرات التدميرية يمكن التغلب عليها بشكل وطني عبر التمسك بمبادئ الميثاق الوطني العراقي التي هي إطار جامع للشعب وقواه الوطنية وهي خط الشروع للعمل الجماعي وهي لا تحتاج إلى أي إطار حزبي بقدر ما نحتاج إلى التمسك بها والعمل من خلالها بإطار موحد هدفه الأسمى هو إعادة العراق وتحريره والنهوض به نحو بناء سياسي عادل والعمل للعراق هو الواجب الحتمي على الجميع وهي أمانة الأجيال القادمة وحقهم علينا جميعا.

مقالات متعلقة