بقلم| نادية عبد الغفور
تلكؤ أمانة بغداد في ترميم الشوارع والجسور والتنظيف مستمر منذ عقود، والبنى التحتية لأي مدينة تعد أحد العوامل الرئيسية في توفير حياة مريحة ومستدامة لسكانها، ومن بين أهم جوانب البنى التحتية تأتي الشوارع والجسور والتنظيف، حيث تعتبر من العناصر الأساسية التي تؤثر على سلامة وجودة حياة السكان، ومع ذلك، تواجه أمانة بغداد، كمدينة تاريخية وعاصمة للعراق، تحديات كبيرة في ترميم الشوارع والجسور والحفاظ على النظافة.
تعاني أمانة بغداد من تباطئ وتأخير في عمليات ترميم الشوارع وتأهيل الجسور والمناطق القديمة التي تحتوي على أبنية متهالكة وآيلة للسقوط، مما يؤثر سلبًا على سلامة المواطنين ويعوق حركة المرور، على مدار السنوات العديدة الماضية، لم تستطع الأمانة تلبية احتياجات البنى التحتية للمدينة بشكل فعال ومرضٍ، مما أدى إلى تدهور الشوارع وتضرر الجسور وتراكم النفايات.
أحد الأسباب الرئيسية لتلكؤ أمانة بغداد في ترميم الشوارع هو الفساد، مما يعوق قدرتها على تنفيذ المشاريع الضرورية للترميم ينتج عن ذلك تأخير في توزيع الموارد والمعدات اللازمة للعمل، وتقليل في عدد الفرق العاملة المتاحة لإكمال المشاريع في الوقت المحدد.
بالإضافة إلى ذلك هو عدم التخطيط والتنظيم بشكل مدروس، لذلك يعاني العراق بشكل عام من ضعف في البنية الإدارية والقدرة التنظيمية، مما يؤثر على قدرة الأمانة على تحقيق التنسيق الفعال بين مختلف الجهات المعنية بترميم الشوارع والجسور. هذا النقص يتسبب في تكرار الجهود وتبديد الموارد، مما يؤدي إلى تأخير في إنجاز المشاريع واستمرار تدهور البنية التحتية.
أيضاً، تعاني أمانة بغداد من قضية التنظيف والنظافة، حيث تتراكم النفايات في الشوارع والأماكن العامة بشكل مستمر، مما يؤثر على المظهر العام للمدينة ويسبب رائحات كريهة ومشاكل صحية، على الرغم من وجود خطة للتنظيف وجمع النفايات، إلا أنها لا تنفذ بشكل فعال، مما ينتج عنه تقصير في عمليات التنظيف وتراكم النفايات.
لمعالجة هذه الأسباب، هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية وشاملة، فيجب القضاء على الفساد في التمويل المخصص للأمانة من قبل الحكومة المحلية أو الجهات المعنية، وتوجيه المزيد من الموارد المالية لترميم الشوارع والجسور وتحسين البنية التحتية، يجب أيضًا توفير المعدات والأدوات اللازمة للعمل وتعزيز قدرات الفرق العاملة.
وأيضاً تعزيز القدرة التنظيمية والإدارية للأمانة، حيث ينبغي تحسين التخطيط والتنظيم وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ فعال وسلس لعمليات الترميم، وكذلك الشفافية والمساءلة في إدارة المشاريع والاستفادة الأمثل من الموارد المتاحة.
وتعزيز جهود جمع النفايات وتوفير حاويات كافية في الأماكن العامة. والتوعية بأهمية النظافة العامة وتشجيع المواطنين على المشاركة الفعالة في جمع النفايات والحفاظ على نظافة المدينة.
هناك العديد من الجسور والشوارع في بغداد التي تحتاج إلى ترميم وتنظيف. من بينها:
1. جسر الجمهورية: يعد جسر الجمهورية واحدًا من أهم الجسور في بغداد، إذ يربط بين الجانبين الشرقي والغربي للمدينة. يعاني الجسر من تدهور واضح في البنية التحتية والسطح، مما يؤثر على سلامة المرور ويحتاج إلى ترميم فوري.
2. جسر السنك: يقع جسر السنك في منطقة الكرادة ويعد أحد الجسور الرئيسية في المدينة. يعاني الجسر من تشققات وتلف في الأرصفة والحواجز العازلة، ويحتاج إلى ترميم لضمان سلامة المرور ومتانة البنية.
3. شارع الرشيد: يعد شارع الرشيد من أشهر الشوارع التاريخية في بغداد، ويعاني من تلف واضح في الأرصفة والتجهيزات العامة. يحتاج الشارع إلى ترميم وتجديد لاستعادة جماله وجاذبيته التاريخية.
4. شارع السعدون: يعد شارع السعدون من المناطق التجارية الحيوية في بغداد، ويعاني من اهتراء وتلف في الرصيف والإضاءة العامة. يحتاج الشارع إلى ترميم لتحسين ظروف المشاة وإعادة الحيوية إلى المنطقة.
5. جسر الأئمة: يقع هذا الجسر في منطقة الكاظمية ويعد جزءًا من الأماكن المهمة في بغداد. يعاني الجسر من تدهور في الحواجز العازلة والسطح، مما يشكل خطرًا على المرور ويحتاج إلى ترميم فوري.
6. شارع الرسالة: يعتبر شارع الرسالة من الشوارع الرئيسية في بغداد، ويعاني من تلف وتشققات في الأرصفة والسطح. وأيضًا يحتاج الشارع إلى ترميم لتحسين جودة الطريق وسلامة المرور.
وغيرها الكثير من الشوارع والأماكن الأخرى. ولا ننسى أهمية التشجير في تحسين جمالية منظر بغداد وشوارعها ولها فوائد أخرى،
إن تلكؤ أمانة بغداد في ترميم الشوارع والجسور والتنظيف يشكل تحدٍ كبيرًا يتطلب تدخل فوري وشامل، من خلال زيادة التمويل وتعزيز القدرات التنظيمية وتنفيذ خطة شاملة للتنظيف وإدارة النفايات، يمكن تحسين البنية التحتية للمدينة وتوفير بيئة نظيفة وآمنة لسكان بغداد.