الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات أفلام خيالية

بقلم| آلاء صلاح توفيق (ناشطة عراقية)

يخرج بين فترة وأخرى أمام الشعب العراقي النافذون في أحزاب السلطة التي تتحكم بالمشهد السياسي الحالي بدعم خارجي ليحاولوا تضليل الرأي العام وتزييف الحقائق؛ إلا أن الشعب العراقي لم يعد ينخدع بأباطيلهم؛ لأنه عرفهم وأساليبهم الرخيصة وفسادهم الذي أزكم الأنوف وأكاذيبهم السمجة، حتى أصبح الشعب متيقنًا بأن السبب الرئيس لما لحق بالعراق من أضرار هي الطغمة الفاسدة من الأحزاب الحاكمة التي تسلطت على رقاب العراقيين من احتلاله عام 2003، لكن المضحك المبكي هو أن تتوهم هذه الأحزاب أن الشعب (نايم على ودانو) كما يقول المصريون، ولا يعرف بخبث السياسيين، أو أنه سيصدق ادعاءاتهم وافتراءاتهم؛ حال هؤلاء الساسة لا يمكن تفسيره إلا بأنهم يتعاطون حبوب الهلوسة وتصديق الأوهام والخيالات؛ حتى لا تحاصرهم الحقائق. وما يدعوا إلى السخرية هو أنهم يخرجون في برامج ولقاءات تلفزيونية ليحاولوا إيهام الناس أنهم يعيشون بالكفاف وليست لديهم أموال أو أرصدة خارج العراق، ويصورون إنجازات كاذبة، ثم يعتقدون أن الشعب العراقي يصدقهم؛ وكأن العراقيين مغيبين عن الواقع المأساوي الذي يعيشونه؛ وما يدعوك إلى مقتهم أكثر هو خروج بعضهم مدعيًا الحاجة والعوز، وأن مخصصاتهم الخيالة التي تتجاوز الـ 150 مليون دينارا شهريا لا تكفيهم؛ فضلا عن مشاركاتهم في حصتهم من موازنات المحافظات ونسبتهم في كل مشروع مقاولة في المحافظة التي هم يمثلونها زورا وبهتانا، كل هذه السرقات والاختلاسات إلا أنك تجد من يخرج من هؤلاء الفاسدين بكل وقاحة مدعيا أنه مدينون ولا يملك عقارا خاصا به، أو تجد من يدعي أنه يساعد الناس والنازحين والمرضى بما يستحصله من مستحقات كبرى مصورا نفسه أنه فقر لا يملك شيئا..

لكن الحقيقة التي لا يمكن أن يغطوها هو أن ثراءهم الذي اكتسبوه من سرقة أموال الشعب العراقي لا يمكن إخفاؤها فدول الجوار العراقي تحتضن منازلهم الفارهة وعوائلهم وممتلكاتهم العقارية والمالية التي أصبحت محركا أساسيا لاقتصاد بعض الدول؛ إذن ما يجب أن يعيه هؤلاء السياسيون الفاسدون هو أن الشعب يعلم أنهم سبب البطالة والفقر والانهيار الصحي والتعليمي في العراق بل هم أساس كل المشاكل واستمرار المعاناة، وحتى انهيار الدينار العراقي أمام الدولار والمجاعة وفقدان السيادة والأمن وعدم الاستقرار وكل هذه الكوارث هي بسببهم؛ ولن تزول إلا بزوالهم، ولذلك قاطع العراقيون بوعي وطني انتخاباتهم وتظاهروا للمطالبة بحقوقهم التي أهدرت على يد هذه الطبقة السياسية الفاشلة، ولن يتراجع الشعب عن أهدافه حتى يستعيد وطنه، لذلك نهيب كعراقيين بالوسائل الإعلامية أن لا تساهم بتسميم العقول بالأفلام الخيالية للسياسيين وأن لا يشاركوهم في إشاعة الكذب والخداع والإنجازات الوهمية؛ لأن في ذلك امتهان لهذه الوسائل فالعراقيون يعلمون كذب ادعاءاتهم؛ لأن الواقع الميداني معلوم للجميع وهو صادم ومستمر بالانهيار وبالتالي سيأتي يوم يقول لكم فيه الشعب العراقي إنكم ساهمتم بتضليل الرأي العام ببطولات كاذبة وافتراءات لا وجود لها للفاسدين وبالتالي لابد أن يكون لكم جواب في ذلك اليوم الموعود.

مقالات متعلقة