حوار صحيفة الميثاق مع "الأستاذ الدكتور عمار جبار عباس الشمري"، أجرته الكاتبة في صحيفة الميثاق نادية عبد الغفور
(واقع التعليم الرياضي في العراق وسبل تطويره)
في مجال التربية البدنية وعلوم الرياضة، تبرز بين الكفاءات المميزة شخصية الأستاذ الدكتور عمار جبار عباس الشمري، أستاذ دكتور بجامعة ديالى وعضو بالهيئة العامة لاتحاد الجامعات العربية بالأردن. يتمتع الأستاذ الدكتور عمار جبار بمهارات ومعرفة عميقة في هذا المجال، حيث حصد العديد من الشهادات والمشاركات الدولية المرموقة التي أثرت إيجابياً على تطوير هذا المجال.
واحدة من أهم إسهامات الأستاذ عمار في تحسين التعليم الرياضي هي شهادته في إدارة الأعمال من المعهد الأمريكي اللبناني AUT. هذه الخبرة القيّمة تعزز قدراته في تعزيز الجوانب التنظيمية والإدارية المتعلقة بالرياضة.
يعتبر الأستاذ الدكتور عمار جبار عباس أحد الرواد في بحوث العلوم الرياضية، حيث قدم العديد من الأوراق البحثية والدراسات المتخصّصة التي نالت استحسان الكثير من الأكاديميين والمهتمين بهذا المجال. كما تم تكريمه بالعديد من الجوائز والتقديرات لتفانيه وجهوده المستمرة في تطوير المعرفة والتّعليم العلمي في علوم الرياضة.
سيكون حوارنا مع الأستاذ الدكتور عمار جبار عباس فرصة للتعرف على رؤيته في تحسين جودة التعليم الرياضي، ودوره في دعم الابتكار والتطوير في هذا النطاق الحيوي. وسنتبادل الأفكار والأفق الجديد الذي يطرحه في هذا الحوار.
_دكتور عمار صباح الخير معك الإعلامية نادية عبدالغفور كاتبة في صحيفة الميثاق الوطني العراقي.
_أهلا وسهلا ست نادية وصباح النور.
_سأطرح عليك بعض الأسئلة في مجال اختصاصك وسأكون سعيدة إن أعطيتنا القليل من وقتك لأجل ذلك.
_ الوقت كـلـه لكم حياكم الله، تفضلي.
السؤال| ماهي أهم التحديات التي تواجه الطلاب الجامعيين في تحقيق التوازن بين النجاح الأكاديمي والمشاركه الرياضية؟
الشمري| من أهم التحديات التي تواجه الطلبة هي موضوع توفير المجال والوقت الذي يخص مواضيع الدراسة ومواضيع التدريب والمشاركة الرياضية، كثير من الأساتذة لايسمح ولايعترف بشيء اسمه رياضة وإنجاز رياضي لأن ينظر للموضوع فقط للتسلية ولكن العكس صحيح وكثير من أبطال العالم ظهروا من الأنشطة الرياضية داخل الموسسات التربوية.
السؤال| كيف يمكن للجامعات دعم الرياضيين الجامعيين للتفوق في الرياضة والحفاظ على التحصيل الأكاديمي؟
الشمري| من خلال توفير كافة المستلزمات التي تخص تلك الرياضات من حيث الأجهزة والأدوات وأيضا توفير الدعم المعنوي من خلال إعطاء تميز لمثل هذه الفئات من حيث زيادة في بعض الدرجات الامتحانية من باب التحفيز للمشاركة الحقيقية في العمل الرياضي.
السؤال| ما هو دور المدربين في مساعدة الطلاب لتطوير مهاراتهم الرياضية؟
الشمري| دور مهم جدا حيث يعمل على إعطاء كافة البرامج الحديثة في عملية التدريب ومواكبة التطور العالمي وأيضا دورهم المهم في معالجة المشاكل التي تواجه الطلبة من حيث الإصابات الرياضية أو المشاكل الاجتماعية حيث يعمل على إذابة كل شي من أجل الحصول على أفضل النتائج الرياضية وإعطاء دعم نفسي للطلبة.
السؤال| ماهي الفرص المتاحة للطلاب للمشاركة الرياضية على المستوى الدولي؟
الشمري| من خلال فتح المجال الدولي للطلبة الرياضيين للمشاركة في المعسكرات التدريبية والمشاركة في المحافل الدولية لتحقيق أفضل النتائج والحصول على أفضل المداليات الرياضية.
السؤال| هل توجد دراسات وأبحاث تفيد بأن للرياضة تأثير على الصحة النفسية للطالب او الشخص الرياضي بالعموم؟
الشمري| طبعا توجد الكثير من الأبحاث والدراسات التي تعمل على تقويم وتقييم العمل الرياضي من خلال رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه التي تعمل على معالجة كافة المشاكل الموجودة بأرض الواقع من خلال أسلوب علمي أكاديمي.
السؤال| هل هناك برامج محددة في الجامعات تهدف الى دعم الرياضيين الجامعيين؟ وماهي النتائج التي حققوها؟
الشمري| نعم توجد الكثير من البرامج المعدة من قبل لجان مؤلف من خبراء وأساتذة من ذوي الاختصاص والذين عملوا على وضع برامج ودورات مشتركة بين الجامعات وذلك لخلق حالة من الدعم العام والخاص للطلبة ولتحسين مستوى الانجاز لديهم.
السؤال| هل يمكن لطلاب الكليات الرياضية الحصول على منح دراسية خاصة؟
الشمري| ممكن جدا من خلال دورات تطويرية كما يحدث دائما في جامعة لايبزك بالمانيا ومنح دراسية لكل بلدان العالم.
السؤال| هل هناك فوائد طويلة الأمد للطلاب من ناحية الحصول على فرص وظيفية؟
الشمري| هذه لا يمكن تحديدها لأن كل الخريجين يعانون من قلة فرص التعيينات الحكومية فيتجه الطالب بعد التخرج إلى العمل الحر .. ممكن لبعض الرياضيين الأبطال التوجه إلى الأندية الرياضية ويشق طريقه الرياضي من اللعب في هذه الأندية مقابل الحصول على معاشات مجدية.
السؤال| ما هي السلبيات التي توجد في هذا المجال (الكليات الرياضية) من قِبل وزارة التعليم العالي؟ أو بصيغة أخرى مالذي تودون توفيره لتلك الجامعات أو الطلبة من قِبل وزارة التعليم العالي للنهوض ومواكبة تطوير المهارات الرياضية لتكون على مستوى عالمي؟
الشمري| من مجمل السلبيات هو قبول عدد مهول من الطلبة في الكليات الرياضية ومع الأسف الكثير منهم لا يكون رياضي مجرد تحصيل حاصل أي مجرد كلية يكمل مشواره الدراسي فيها لذا يجب على القائمين في الوزارة والكليات وضع خطة شاملة للقبول بعدد قليل ونوعية مميزة، الكم لا يجدي نفعا وخصوصا إذا لم يكن رياضيا؛ لذا يجب وضع إستراتيجية ذلت معاير مهم في عملية قبول وانتقاء الطلبة في كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة، وللأسف هذا غير موجود.
السؤال| وفي نهاية الحوار كلمة توجيهية من حضرتك للطلاب الجامعيين؟
الشمري| تمنياتي للجميع أن يتبعوا المنهاج الصحيح في عملية التدريب وأيضا التركيز على الدراسة لكي يترابط المفهوم الذي يربط بين العلم والرياضة وأيضا تطبيق المعنى الصحيح بين التربية والتعليم في علوم الرياضة في الكليات.
وفي ختام حوارنا مع الأستاذ الدكتور عمار جبار عباس ندرك بوضوح عمق معرفته وتفانيه في نشر المعرفة وتطوير التعليم الرياضي.
تأكدنا من خلال هذا الحوار القصير من قدرته الفريدة على الجمع بين المهارات الإدارية والعلمية، حيث استفاد من تجربته في إدارة الأعمال لتوجيه البرامج الرياضية بكفاءة وفعالية.