الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

حوارات حوار الميثاق مع الأستاذ عبد القادر النايل

حوار الميثاق مع المحلل السياسي وعضو اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي الأستاذ عبد القادر النايل

الميثاق : ما هو حال العراق في الذكرى 21 لاحتلاله ؟

النايل : العراق تحت الاحتلال منذ 21 عاما وكل الادعاءات الحكومية والأمريكية بأن العراق مستقل وأن القوات الدولية هي قوات مستشارين بطلب من الحكومة، هو كذب مفضوح ولاسيما بعد تخصيص القواعد العسكرية للقوات الأمريكية تساندها قوات من حلف الناتو وأهمها التي تتواجد في مطار بغداد الدولي، فضلا على أن الاحتلال الأمريكي يتحكم بشكل كامل في الأجواء العراقية وسماء العراق، والدليل على ذلك أنه ينفذ عمليات قتل وتحركات بشكل مباشر وسط بغداد ومن ذلك قتله لعدد من القيادات الإيرانية ومليشيا الحشد التي تهيمن بقوة السلاح على القرارات الحكومية في العراق، وبات واضحا أن عدد من المشاركين في العملية السياسية ضمن المحور الإيراني ومنهم ميليشيات مسلحة تصرح علنا وتعترف بأن أمريكا دولة محتلة للعراق وقواتها في العراق قوات احتلال؛ وليس هذا هو الاحتلال الوحيد فبعد واحد وعشرين عاما كشف بالدليل القاطع للشعب العراقي وللعالم والمنطقة أن الاحتلال الأيراني بشكله العسكري وبأذرعه أيضا موجود ويتخذ من جرف الصخر ومعسكر مجاهدي خلق السابق معسكرات فيها مراكز للسلاح ومنها الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية والمنظمات الإرهابية المسلحة التي تتدرب على أيادي الحرس الثوري الإيراني وفي مقدمتهم منظمة PKk الإرهابية التي تحتل قضاء سنجار التابع الموصل وتهجر أهله وبسببها تركيا أنشأت 65 قاعدة عسكرية بعمق أربعين كيلومتر على طول الحدود العراقية التركية لحماية أمنها الداخلي لذلك نحن نؤكد بعد 21 عاما على استمرار العراق تحت وصاية الاحتلال

الميثاق : بعد إعلان بوش في 9-4-2003 احتلال العراق انطلقت المقاومة العراقية بشكل سريع فاجأ العالم وقوات الاحتلال فما هي الحقائق الميدانية ؟

النايل : انطلاق المقاومة العراقية بشكل سريع يرجع لعدة أسباب يمكن أن نجمل أهمها وهي: أنها تنطلق من رحم الشعب العراقي ولم يخطط لها بشكل منظم قبل الاحتلال مطلقا لكن قبيل الغزو أصدر عدد من كبار علماء السنة بيانا موقعا منهم جرى تناوله بجميع مساجد العراق والأماكن العامة وهو مثل الوعي المتقدم بالموقف المطلوب أكد فيه أن الاحتلال لا يستهدف نظام سياسي وإنما العراق ودوره في المنطقة وبالتالي فإن مقاومته واجبة شرعا؛ مما دفع رواد المساجد والعشائر إلى الاستحواذ أثناء دخول قوات الاحتلال للعراق إلى جمع الأسلحة من معسكرات الجيش العراقي السابق التي تركها بعد الانهيار مما عزز سرعة انطلاقتها في الضربات الأولى بمدينة الفلوجة وبعدها في الأعظمية وأبو غريب وعموم مدن الأنبار وصلاح الدين والموصل وديالى وحزام بغداد ونسجل ذكاء وفطنة المقاومين الذين انتظروا البدء بعد إعلان المجرم بوش الابن احتلال العراق حتى يكتسبوا شرعية قانونية التي تجعل من حق الشعوب مقاومة أي قوة احتلال تستبيح سيادة وطنه .

الميثاق : نستذكر في شهر نيسان معركة الفلوجة فما دلالتها في المشهد العراقي ؟

النايل : معركة الفلوجة علامة مضيئة في تاريخ العراق المعاصر وهي مفخرة لكل أحرار العالم ولها دلالات مهمة على قوة المقاومة العراقية التي استطاعت بعد قتال دامي لشهر كامل من هزيمة جيش الاحتلال الأمريكي ومن سانده من بعض الأطراف السياسية التي تشارك بعمليته السياسية الحالية واستخدم الاحتلال فيها كل أنواع الأسلحة المحرمة ولم تستطع الدخول وإنما تعدى الأمر إلى اقتراب المقاومة من خطف جون أبو زيد القائد الأمريكي للشرق الأوسط لولا تهريبه باللحظات الأخيرة مما أجبر قوات الاحتلال للتفاوض وتسليم المدينة لأهلها بشكل رسمي واستطاع أهل الفلوجة ومقاومتهم الأصيلة من إدارة المدينة وتشكل قوى أمن داخلي وإعادة المؤسسات الرسمية للعمل بطريقة الحكم الذاتي مما صدم المحتل وأعوانه أكثر بأن هؤلاء المقاومين ليسوا عاديين وإنما يستطيعون إدارة الدولة وهنا كانت انعطافة مهمة في تاريخ المقاومة العراقية ومشروعها الوطني المدافع عن كل العراقيين بالرغم من جغرافية المقاومة المعروفة ولذلك استقبلت الفلوجة إسهامات وزيارات العراقيين من جميع المكونات وساهم مقاوموها بالقتال مع التيار الصدري للدفاع عن النجف وهذا البعد الوطني أفزع المحتل ومشروع التقسيم للعراق والمنطقة لذلك استذكار معركة الفلوجة مهمة لأنها دروس وعبر أهمها أن صاحب القضية سينتصر مهما بلغت قوة الخصم فالأرض تنتصر لأصحابها.

الميثاق : قوى مسلحة تدعي أنها تقاوم المحتل وتقصف قواعده بالعراق فكيف تصفونها ؟

النايل : نحن في الميثاق الوطني العراقي نرحب بكل من يعمل على تحرير العراق وأن هذه المهمة لابد من أن ينفذها جميع العراقيين، والساحة مفتوحة لاستدراك من فاته شرف المقاومة أو أن يلتحق بالعمل على استعادة العراق وإكمال استقلاله ونشجع على البعد الوطني الجامع لكل العراقيين؛ إلا أن الميليشيات المرتبطة بقوة الاحتلال الثانية الإيرانية والتي لم تقتل جنديا أمريكا ويداها ملطخة بدماء العراقيين من كل المكونات وفي مقدمتهم متظاهري ثورة تشرين والتي لازالت الاغتيالات تنفذ عليهم إلى الآن في مدن جنوب العراق

فلا يمكن أن توصف بأنها مقاومة، لأن عملها هو خدمة لمصالح إيران ويندرج داخل دائرة الابتزاز الإيراني لأمريكا داخل العراق للحصول على الدولار وإدامة عقود الكهرباء والغاز الوهمية الإيرانية، فضلا عن المنتجات الزراعية التي وصل فيها شهريا بيع إيران للعراق أكثر من خمسة مليارات دولار، فضلا عن مشروعها الخبيث باحتلال عواصم عربية أهمها بعد بغداد دمشق وبيروت وصنعاء ومن السخرية بمكان أن يطلق على هؤلاء المرتزقة بأنهم مقاومون، وهم يعملون تحت مظلة الاحتلال السياسية وأسلحتهم أمريكية ومنهم من قاتل مع أمريكان في معركة الفلوجة الثانية وغيرها ويقدمون فروض الطاعة للسفيرة الأمريكية في بغداد؛ لذلك أكد على القول بأنهم محور الابتزاز والإرهاب الإيراني.

الميثاق : ما هي تداعيات الاحتلال على الاقتصاد العراقي ولماذا ترتفع نسبة الفقر للشعب ؟

النايل : الاقتصاد العراقي للأسف الشديد تحت الاحتلال الأمريكي الإيراني بإدارة الفاسدين وهو الملف المهم الذي يمس حياة وكرامة عموم الشعب العراقي والجميع يعلم بأن عائدات بيع النفط العراقي هي تحت وصاية الرئيس الأمريكي منذ 21 عاما يديرها البنك الفيدرالي الأمريكي وهذا هو الاحتلال الاقتصادي بعينه والكارثة الكبرى أنهم بالرغم من الإيرادات المالية الكبيرة ورفع الحصار عن العراق إلا أن أحزاب السلطة رهنت اقتصاد العراق لصندوق النقد الدولي عبر الديون التي وصلت إلى أكثر من 120 مليار دولار والتي تستمر فوائده المرتفعة وأصبح صندوق النقد الدولي يتحكم حتى بالوظائف والعقود وغيرها وإيران تستحوذ على ملفات العراق الاقتصادية الأخرى الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية فهي سنويا تستفيد من العراق بأكثر من عشرين مليار دولار فضلا عن استمرار تهريب الدولار لها يوميا وبوجود آفة الفاسدين الذين يسرقون المال العراقي عبر تحكم الأحزاب السياسية بالحكم جعل الاقتصاد العراقي ينهار تدريجيا ولذلك يتوقع الاقتصاديون انهيار القطاع المصرفي مستقبلا ولذلك ترتفع البطالة والفقر بشكل مباشر على الشعب العراقي وله تداعيات على الملف الصحي والاجتماعي بشكل كبير

الميثاق : ما هي تداعيات الاحتلال على الحالة الاجتماعية ؟

النايل : الاحتلال الأمريكي البريطاني عندما جاء إلى العراق والمنطقة له عدة صفحات والحسم العسكري هو لتحقيق هذه الصفحات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وهم يعملون على الغزو الفكري والثقافي منذ زمن والذي نعيش ذروته الآن عبر ما يعرف بالتحكم الجمعي للعقول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن ما نشهده من شيوع الطائفية أو كثرة الطلاق في العراق والتفكك الأسري وتصدير الفاشنستات والبلوكرات والراقصات على أنهن واجهة الشعب العراقي وأصحاب المحتوى الهابط التي تبين أن السلطات الحكومية من تقف خلفهم بعد فضيحة كبار الضباط في وزارة الداخلية والدفاع والتي وصل العدد المعلن إلى 200 ضابط يديرون شبكات الدعارة والابتزاز، وهذا يؤكد حجم مأساة هذا الملف الذي أراه أنه الأخطر لأنه يمس النواة الأولى للمجتمع وهي الأسرة العراقية التي لها قيم ومبادئ تربوية وأخلاقية معروفة والتي مازالت تحافظ عليها بنسبة كبيرة بعد 21 عاما على استهداف الاحتلال لها ولعموم المجتمع العراقي، ولك أن تقيس أن قوات عسكرية وأمنية تعمل تحت وصاية الراقصات التي وصل الحال بهم إلى إظهار مقاطع إهانة تلك البوكرات لرجال المرور بالطرقات وتنفيذ تهديداتهم بحق العراقيين، كل ذلك هدفه تدمير الواقع الاجتماعي وتشجيع الشباب من العراقيين على ممارسة ومتابعة المحتوى الهابط هو الحل أمام البطالة.

لذلك فالملف كبير ومهم جدا لأن نجاح تدمير الحالة الاجتماعية للعراقيين يعني إزاحة الشعب عن خارطة التأثير ولذلك يتعمدون بنشر مبدأ التجهيل التعليمي المتعمد.

الميثاق: هل استطاع الاحتلال بناء نظام سياسي ديمقراطي للعراقيين وما هو الوصف الدقيق له بعد 21عاما؟

النايل: إدارة الاحتلال الأمريكي البريطاني الإيراني اتفقت على بناء عملية سياسية طائفية وقد تشكلت ملامحها الظاهرة بفترة الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر، وقد كشف واعترف بأنه تبادل وجهات النظر واتفق مع مرجعية النجف المتمثلة بالسيستاني على كثير من الأمور من خلال الرسائل المتبادلة بينهما، وسبق ذلك التوجيهات التي دعا فيها السيستاني ونوابه إلى عدم مقاومة الاحتلال الأمريكي، ورافق ذلك سماح الأمريكان بدخول قاسم سليماني للعراق وكانت نواة مجلس الحكم من أدوات أيران التي أنشأتها أثناء الحرب العراقية الإيرانية والتي لازالت تتحكم بالعملية السياسية من مجلس الحكم إلى حكومة السوداني الحالية، وتم فيها احتساب نسبة المكونات العراقية لصالح هذه الأطراف ظلما وزورا، ويأتي تحديد هذه النسب من دون أي تعداد سكاني أو مستند علمي تقريبي لكن هي حصيلة الاتفاق الأمريكي الإيراني، ولذلك أول من اعترف بمجلس الحكم والعملية السياسية هي إيران لأنها تخدم مصالحها في الهيمنة على العراق ومقدراته؛ لذا فلا يمكن تسمية العملية السياسية بنظام ديمقراطي لأنها استندت على فرض الإرادات الخارجية، ثم داخليا من يمتلك السلاح هو صاحب اليد العليا في المناصب، وهذا ما اعترف بيه حيدر العبادي رئيس وزراء سابق في العملية السياسية بأن من يمتلك فصيل مسلح يأخذ مناصب وزارية والشواهد واضحة من خلال استحواذ ميليشيات قيس الخزعلي وآخرين على مناصب في حكومة السوداني، لذلك هذه العملية السياسية هي عبارة عن تجمع عشوائي سياسي غير متجانس لا يستند إلى قانون انتخابي أو ناظم سياسي تحتكم إليه الأطراف السياسية، ولذلك رأينا حتى قرارات المحكمة الاتحادية السياسية وانحيازها الواضح لجهة الدولة العميقة التي يقودها المالكي ضد بعض الأطراف المحسوبة على المكون السني أو الكردي داخل العملية السياسية، وهذا يؤكد أن العملية السياسية الحالية لم ترتق إلى سلطة حاكمة لأنها مبعثرة وبالتالي فيها عدة دول فدولة المالكي موجودة وكذا دولة الميليشيات المسلحة ودولة الفاشنستات والبلوكرات ودولة الفاسدين السراق ودولة مافيات المخدرات والاتجار بالبشر والقائمة تطول

الميثاق : في ظل هذه المعطيات هل يمكن إصلاح العملية السياسية من داخلها أو تأسيس جبهات سياسية لمنافستها ؟

النايل : هذا الوهم الذي يقع فيه الحالمون بدخول هذا المستنقع الآسن للحصول على امتيازات شخصية ومنافع مالية على حساب العراق وشعبه الأصيل لأن النتائج معلومة وواضحة ولو كان الأمر يعود لعام 2006 ربما لعذرنا أصحاب هذا الرأي لكن بعد 21 عاما من الاحتلال والتدمير وفشل تجربة إصلاح العملية السياسية من الداخل لأن الذين دخلوا تحت هذا العنوان إما أحرقتهم العملية السياسية بالإزاحة عن طريق الاغتيال أو التهجير أو الاعتقال فكيف بعد هذا الفشل يلتحق آخرون للوصول إلى نتيجة وصلها من سبقهم بدخول العملية السياسية؛ فالعملية السياسية تتحكم فيها قوة السلاح الذي يفرض أصحابه آراءهم وتوجهاتهم وحتى الدول التابعين لها وتحديدا إيران، فهذا المحور لا يعترف لا بانتخابات ولا اتفاقيات ورأينا كيف أزاحوا التيار الصدري من المشهد وانقلبوا على الاتفاق الذي أبرم مع سنة وكرد العملية السياسية فضلا عن الاتفاقات السابقة وخصوصا في حكومتي المالكي فهؤلاء لا يلتزمون إلا بمصالح إيران وإثرائها المالي على حساب الشعب العراقي حتى الجغرافية التي ينتمون إليها لم يقدموا لها شيئا سوى الكذب، وخير دليل جرحى ميليشياتهم الذين قاتلوا معهم في العراق وسوريا لم يعالجوهم فكيف يتصور أن يلتزموا باتفاق أو يؤمنوا برأي الإصلاح، وكيف يمكن أن يؤمن أصحاب هذا الرأي بهذا التوجه إذا كان الحوار بين الفشينستات بالسلاح والتهديد بينهم بقوة السلاح.

الميثاق : هل نجح الاحتلال في تنفيذ مشروعه في العراق ؟

النايل : الاحتلال هدفه الأساسي هو تدمير العراق على جميع المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويعمل بجد وبصفحات متنوعة وأدواته في العملية السياسية تنفذ ذلك بامتياز مقابل الدعم والاستمرار بحكم العراق، لكن لا يمكن القول بأن مشروعهم نجح لكنه حقق بعض التقدم في تدمير العراق وأن للمقاومة وقوى العراق الوطنية المناهضة لاحتلال ومشروعه الخبيث الدور الكبير في إجهاض الكثير من هذه المشاريع التدميرية ولذلك الصراع مستمر في العراق، مما يؤكد على عدم حسم المعركة لصالح الاحتلال وأدواته، آخذين بنظر الاعتبار الوعي الجمعي للمجتمع العراقي فهو تظاهر ويرفض بقوة مشاريعهم الخبيثة وقدم تضحيات باهظة ومستمر بذلك وما مقاطعة الانتخابات الأخيرة التي جاءت بقناعة مع أن الإعلام الدولي والمحلي وصراع الأحزاب والميليشيات وتهديدات الموظفين برواتبهم وإجبار العسكريين على الانتخاب، ولكن رغم ذلك بلغت المقاطعة أكثر من 60٪ ويأتي الشعب العراقي ليقاطع أكثر من 80٪ وانفراط الصراع بين مكونات العملية السياسية الرئيسية وأصبح التهديد بمقاطعتها هو السبيل للحد من استمرار استهدافهم.

وافتضاح ملفات الفساد للرأي العام وتهريب الفاسدين يرافقه تهريب قتلة العراقيين من السجون فهل هذا يعني أنه نجاح أم أن الكفة تميل إلى الشعب العراقي وقواه الوطنية المناهضة.

وبالتالي أي احتلال لابد أن يحقق نجاحات نسبية لكن في النهاية من يكسب معركة الوعي سيكسب المعركة بالنهاية وأظن كلنا يجمع أن العراقيين وصلوا إلى وعي كبير بخطورة العملية السياسية وأهداف المحتل وأدواتهم التدميرية للعراق

الميثاق : ما هي المشاريع الخطيرة التي تستهدف العراق في عام 2024 التي يمكن أن تصنف بالأخطر.

النايل : المشاريع تنقسم إلى عدة أقسام وجميعها خطرة وهي كثيرة بالتأكيد وقد اختلطت رغبات خارجية متنوعة وكل طرف يريد تحقيق مصالحه على حساب سيادة العراق ومصالح الشعب العراقي ويمكن إجمالها بالأقسام الآتية

القسم السياسي حيث تبقى العملية السياسية الحالية من أخطر المشاريع التي تستهدف العراق فهي داعمة ومنفذه لكل المشاريع التخريبية وكل طرف سياسي مرتبط بالخارج وينفذ مصالح الدول المرتبط فيها وبالتأكيد فإن المشروع الإيراني أخطرها وهذا لا يعني أن المشروع الأمريكي وغيره أقل خطرا، لكن الاحتلال يزول وتزول آثاره المتنوعة لكن المشروع الإيراني هو استيطان هدفه الأساسي تغيير التربية السكانية للعراق عبر التغيير الديموغرافي والتهجير القسري وهذا ما نشاهده المكون السني العربي حيث أخذت مناطق كبيرة كجرف الصخر وعزيز بلد ويثرب وقرى الإمام وفي الموصل والأنبار باتجاه النخيب وبالتأكيد ستصيب المعاناة الجميع لأنهم يريدون تنفيذ ما فعلوه في المكون المسيحي بعد أن أخذوا أملاكهم وهجروهم وما تفعله شركة المهندس التابعة للحشد وشركات الحرس الثوري الإيراني من الاستيلاء على صحراء السماوة مقابل رفح السعودية والعمل على بناء معسكرات ومقرات تحت الأرض وبناء مزارع المخدرات إلا دليل آخر أنهم يريدون استيطان العراق

أما القسم الاقتصادي فهذا الملف كبير وخطير لأن الاقتصاد هو الأساس فاستيلاء صندوق النقد الدولي على العراق كارثة حقيقة على مستقبل الأجيال القادمة والديون المترتبة على ذلك وتأسيس إيران مصارف لسرقة المال العراقي من العملة الصعبة ومكاتب الصيرفة أصبح معلوما وخطيرا لأن العراق الآن يعاني من عدم وجود السيولة النقدية بسبب ملف تهريب العملة وبنظري أخطر المشاريع بهذا القسم هو تدمير الزراعة العراقية وإغلاق أكثر من 15 الف مصنع عراقي يمكن أن يحقق أكثر من نصف مليون وظيفة، كما أن مشروع الربط السككي الإيراني الذي يريد ربط ميناء الخميني بميناء طرطوس السوري عبر الأراضي العراقية لنقل المخدرات والسلاح وعناصر الميليشيات وغيرها عبر البحر الأبيض المتوسط والعواصم العربية سيكون له تداعيات خطيرة على المنطقة كلها وبالتأكيد الربط السككي سيدمر ميناء الفاو الذي هو الآخر أصبح مخنوقا بعد إنشاء ميناء مبارك في الكويت وعدم الاتفاق على ترسيم الحدود

أما القسم العسكري والأمني حيث لازال فشل بناء قوات عسكرية وأمنية بإطار وطني ومهني بعيدا عن ضابط الدمج والميليشيات هو حلم كل العراقيين لذلك التخريب مستمر في المؤسسة العسكرية والأمنية ولذلك ما كشف مؤخرا على أن الضباط في الداخلية والدفاع يشكلون فرق ابتزاز وأغلبهم يحمي صالات الملاهي والفشنستات يؤكد على أننا بحاجة إلى هيكلية حقيقة لهذا الجهاز المهم وأن إضعاف العراق عسكريا هدف لجميع الدول بما فيها الكيان الصهيوني لذلك فإن مشروع العملية السياسية مستمر بإضعاف هذه المؤسسة وتقوية أذرع الميليشيات وإلا بماذا تفسر قرار مجلس الوزراء بسحب 177 سيارة من وزارة الداخلية وتسليمها إلى الحشد وفصائل المليشيات فضلا على فساد وصفقات مشبوهة بموضوعة عقود التسليح وإطعام الجنود والفضائيين

مقالات متعلقة