الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

السياسية عبد القادر النايل لوكالة "سبوتنيك": إحراق مستشفى الحسين ليس إهمالا

الأستاذ #عبد_القادر_النايل (عضو اللجنة العليا للميثاق الوطني العراقي) لوكالة "سبوتنيك":

قال عبد القادر النايل، المحلل السياسي العراقي، إن "إحراق مستشفى الحسين في الناصرية تقف وراءه جهات حزبية، وتدخل تلك الجريمة ضمن الصراعات السياسية الحالية، ولاسيما أن بعد هذه الجريمة اختفت كاميرات المراقبة التي تكشف جميع الملابسات الخاصة بالحادث، ما يعزز أنها تمت بفعل فاعل، وأن هناك أطرافا تقف وراء استهداف أهالي الناصرية بشكل خاص، والحكومة متهمة بالتواطؤ والإهمال المتعمد، ولاسيما كان يفترض القيام بواجباتها بعد جريمة مستشفى ابن الخطيب في بغداد، من خلال تأهيل المستشفيات بمنظومة الإنذار المبكر للحرائق والإطفاء المركزي".

وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، حمًّل النايل الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن تلك الفاجعة المؤلمة على قلوب جميع العراقيين، "حيث خرج 270 بين محترق موتا أو مصاب بدرجة عالية من الحروق، كانوا ينتظرون تماثلهم للشفاء، ولذلك حمل وجهاء أهالي الناصرية، مقتدى الصدر، المسؤولية المباشرة عن الحادثة، والسبب أن وزارة الصحة ومدراء الدوائر الصحية هم من تحالف "سائرون"، لذا هم يتحملون أيضا الفساد الإداري والمالي في الوزارة وانهيار النظام الصحي".

شهود عيان:

واستطرد النايل، أنه "إذا انتقلنا إلى الدليل الآخر بأن إحراق مستشفى الحسين ليس إهمالا حسب رواية ذوي الضحايا وبعض الكوادر الصحية الناجية، فإن قوة مدنية دخلت في الساعة الثامنة من مساء إلى غرفة اسطوانات الأوكسجين، وبعد خروجهم حدث انفجار وحريق، ومن المعلوم للمختصين أن الأوكسجين لا يشتعل إلا بعامل خارجي، فضلا أن تنفيذ وبناء مستشفى العزل الذي أخذته على عاتقها العتبات الدينية التابعة لمرجعية النجف، استخدمت (سندويج بنل) وهو سريع الاشتعال ساهم، بشكل مباشر، في ارتفاع أعداد الضحايا، وكان يفترض عدم السماح لهم بهكذا إنشاء، لعدم وجود متطلبات السلامة العامة".

وأشار النايل إلى "أنه بناء على المعطيات السابقة فإن ما حدث هو جريمة إرهابية مكتملة الأركان، يجب الكشف عن جميع المتسببين فيها، سواء بشكل مباشر أو غير المباشر ومحاسبتهم، لكن للأسف الشديد الأوضاع الحالية وحكومة الكاظمي تساهم في الإفلات من العقاب، وكل من يثبت إدانته بالفعل الشنيع، نجد أن الأحزاب والمليشيات المسلحة تقف وراء هولاء الفاسدين والمجرمين، وإلا فإن مثل هذه الجريمة وسبقتها جرائم مماثلة، تتطلب إقالة حكومة الكاظمي وسحب الثقة منها بشكل واضح وصريح".

الإفلات من العقاب:

ولفت إلى أن العراقيين "يعيشون، اليوم، أمام نظام سياسي اتفقوا على تسميته بالنظام الدموي"، "حسب قوله"، حيث أصبح المواطن العراقي "يستهدف إما بالحريق أو التغيب أو التهجير أو الموت جوعا، ويوميا وبكل أسف تستمر الفوضى في العراق، ولا أمل في نهاية الطريق فقد وصل اليأس عندهم إلى درجة كبيرة جدا".

مقالات متعلقة