الدكتور محمد بشار الفيضي:
مشروع أمريكا في العراق ذو شقين
- تدمير العراق وإضعافه، ونهب ثرواته، واستهداف كفاءاته، وخلق فوضى عارمة على أرضه
- العمل بعد ذلك على إعادة بنائه وفق مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد الذي يقوم على فكرة تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ من البلدان في هذه الرقعة الجغرافية الواسعة.
أمريكا لم يعد لها مشروع في العراق، ليس لها قوات قتالية تذكر، وما تبقى لها من هيمنة فبحكم أن المشروع في العراق ما زال مشروعها، ولكنها تدير الأمور فيه على طريقة الإدارة بالكوارث، أعنى من دون تخطيط مسبق، ولا خطط واضحة، وهو أسوء أنماط الإدارة في عرف أهل الاختصاص.
لا توجد ديمقراطية في العراق، ولكن دعني أحدثك عن المصيبة الكبرى التي ابتلي بها الشعب العراقي وتتجلى في احتكار السلطة من قبل طبقة سياسية محدودة العدد والأوصاف تعتقد أنها تملك العراق ملكا صرفا، تمسك بتلابيب السلطة فيه، وترفض مشاركة الآخرين، الوجوه نفسها تتكرر، والمتغير هو الوصف الوظيفي فقط، فوزير الزراعة في الحكومة السابقة هو وزير الصحة في الحكومة التي تلتها، ووزير التعليم في السابقة هو وزير الإعلام في اللاحقة وهكذا.