المحتجون يطالبون بإقالة محافظ البصرة إثر اغتيال ناشطين ويحرقون مقار أحزاب عراقية موالية لإيران
ا
الغضب الشعبي يتصاعد
عاد المتظاهرون العراقيون إلى الشارع في وقت يتصاعد فيه الغضب الشعبي في محافظة البصرة جنوب العراق مجددا احتجاجا على تسارع نسق موجة الاغتيالات التي طالت عددا من الناشطين على يد ميليشيات الأحزاب الموالية لإيران.
وأضرم محتجون النار في مكتب مجلس النواب الجمعة وقامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص في الهواء لتفريقهم.
واحتشد المحتجون لمطالبة البرلمان العراقي بإقالة محافظ البصرة بعد مقتل اثنين من الناشطين وإصابة آخرين في ثلاثة هجمات منفصلة نفذها مسلحون مجهولون خلال الأيام القليلة الماضية.
وأمهل المتظاهرون ممثلي المحافظة بالبرلمان 48 ساعة لدفع المحافظ أسعد العيداني، لتقديم استقالته".
وقال أحد المحتجين أمام مكتب البرلمان، إن العيداني مسؤول بصورة مباشرة عن عمليات الاغتيال التي تطول الناشطين.
وأوضح أن "المحافظ يمثل أعلى سلطة تنفيذية بالمحافظة، ومسؤول عن جميع قوات الأمن، ومسؤوليته توفير الحماية للمتظاهرين والكشف عن قتلة الناشطين، لكنه لم يحرك ساكنا".
كما أحرق المتظاهرون الغاضبون صورا لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي يتهمونه بالتحريض على قتل المتظاهرين على غرار مقرات أحزاب عراقية موالية لإيران فيما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق المحتجين وسط انتشار مكثف لقوات مكافحة الشغب.
وفتحت قوات الأمن النار في حين كان المحتجون يلقون القنابل الحارقة على المبنى.
وتصاعدت في الأونة الأخيرة موجة الاحتجاجات في المدنية التي شهدت خلال الأيام القليلة الماضية عمليات اغتيال ضد ناشطين مدنيين.
ولقيت الناشطة ريهام يعقوب، التي قادت عدة مسيرات نسائية في الماضي، حتفها يوم الأربعاء وأصيب ثلاثة آخرون عندما فتح مسلحون يحملون بنادق هجومية ويستقلون دراجة نارية، النار على سيارتهم.
وهذه هي الحادثة الثالثة هذا الأسبوع التي يستهدف فيها مسلحون ناشطا سياسيا مناهضا للحكومة، بعد مقتل أحد النشطاء وإطلاق النار على أربعة آخرين في سيارتهم في حادث منفصل.
وبدأت موجة العنف عندما اغتيل الناشط تحسين أسامة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى مظاهرات في الشوارع استمرت ثلاثة أيام أطلقت خلالها قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين الذين رشقوا منزل المحافظ بالحجارة والقنابل الحارقة وأغلقوا عدة طرق رئيسية.
.