الميثاق الوطني العراقي

The Iraqi National Charter

مقالات التداعيات الاقتصادية للحرب على غزة في الشرق الأوسط

بقلم| د. نزار رافع

بدخولنا للعام الجديد 2024 يكون قد دخلت الحرب في قطاع غزة او قاربت من (90) يوم من المعارك المتواصلة والقصف العنيف للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني مسببا أضراراً كارثية على المدنيين ويهدد الاستقرار في الشرق الأوسط بأسره. منذ هجوم 7 أكتوبر الذي شنتة حركة حماس على المستوطنات المحيطة على قطاع غزة قابله رد عنيف وانتقامي إسرائيلي أدى إلى مقتل الآلاف وتدمير كامل البنية التحتية في قطاع غزة وتهجير مئات الآلاف.

ولهذا الصراع الدائر أبعاد اقتصادية قصيرة وطويلة الأمد متمثلة بدول الشرق الأوسط المواقف السياسية لها تأثير على إنهاء الصراع أو تأجيجه وكذلك له امتدادات اقتصادية من هذه التداعيات:

- التهديدات البحرية للسفن التجارية مهددة بشن حرب الممرات المائية فبعد خطف السفن وضربها من قبل الحوثيين في اليمن والتحشيدات الأمريكية والغربية للسفن الحربية لوقف هذه الهجمات خصوصا بعد التحالف الغربي بقيادة أمريكا وبريطانيا ودول أخرى للسيطرة على الممرات المائية لهذا ينذر بفرض سيطرة هذه الدول على الممرات التجارية للأمد البعيد وهذا من شأنه أن يأثر على التجارة من وإلى الشرق الأوسط.

-استمرار الدعم الغربي لإسرائيل وخصوصا الدعم المالي والعسكري يؤدي إلى استمرار المعارك وقد تفرض سيطرتها إسرائيل بفضل هذا الدعم على كامل الأراضي الفلسطينية ومن ثم فرض شروطها على الدول التي تدعي دعمها للقضية الفلسطينية مثل (إيران ولبنان وسوريا والعراق) مما يهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي لهذه الدول.

-إيقاف محادثات التطبيع بين بعض دول الخليج وإسرائيل بسبب الهجوم العنيف للجيش الإسرائيلي على المدنيين الفلسطينيين فلهذه المحادثات جوانب اقتصادية مهمه لدول الخليج خصوصا السعودية والبحرين لأن هذه المباحثات حدثت بضغط أمريكي فالامتداد الاقتصادي واحد بين أمريكا وإسرائيل.

-إيقاف الدعم المالي السنوي لبعض الدول العربية المتخذة دور الوسيط بين طرفي الصراع الفلسطيني والإسرائيلي وبسبب الحرب عجزت الموازنة السنوية في إسرائيل على تغطية نفقات الحرب والدعم الأمريكي وصل إلى أرقام كبيرة لا يمكن موافقة الكونغرس الأمريكي بزيادة الدعم أكثر خصوصا أن هناك صراع آخر مستمر برعاية أمريكية ألا وهو الحرب الروسية الأوكرانية فهناك دعم لا يقل عن الدعم الأمريكي لإسرائيل.

الخلاصة أن لهذا الصراع تداعيات اقتصادية قصيرة الأمد كما أسلفنا سابقا وهناك تداعيات كبيرة متوقعة بعد وقف هذه المعارك لا يمكن الآن الحديث عنها فما ستؤول الحرب إلى أي طرف رابح هناك تداعيات له وعليه.

مقالات متعلقة